تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نحو تعزيز دور سوق العمل في البلاد عبر مواءمة مخرجات المؤسسات التعليمية مع الاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، في خطوة تهدف لمعالجة الفجوة القائمة بين الدراسة الأكاديمية والواقع المهني.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لتقليل نسب البطالة وتوجيه الملاكات الشابة نحو التخصصات المطلوبة التي تخدم التنمية المستدامة.
تنظيم معارض سوق العمل داخل الجامعات
وأفاد مدير دائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة أسامة مجيد الخفاجي، بأن التوجه سيشمل المشاركة وتنظيم معارض سوق العمل داخل الجامعات العراقية، بهدف تعريف الطلبة والخريجين بالخدمات التي تقدمها الوزارة في مجالات التشغيل والتدريب، مع شرح آليات التسجيل والاستفادة من البرامج الحكومية الداعمة للعاطلين.
وبين أن المعارض، تعد منصة تواصل مباشرة بين الطلبة والجهات المعنية، كونها تسهم في رفع مستوى الوعي بمتطلبات السوق الحديثة، منوهاً بأن الخطة تتضمن أيضاً التعريف بمنصة (مِهن) الإلكترونية، كونها تتيح للعاطلين إنشاء حسابات خاصة بهم، واستعراض الفرص الوظيفية المتاحة بمختلف القطاعات، ما يسهل الربط لهم
مع أصحاب العمل
واشار الخفاجي إلى أن الوزارة تركز كذلك على تطوير برامج التدريب المهني، باعتماد تحديث مناهجها بما يتلاءم مع احتياجات السوق الفعلية، وتوسيع نطاق التخصصات التدريبية لتشمل مجالات تقنية ومهنية حديثة، اسهاماً بإعداد ملاكات شابة تمتلك المهارات المطلوبة، وقادرة على المنافسة بسوق العمل.
وكشف عن أن دعم حاضنات الأعمال يمثل محوراً مهماً بهذه الخطة، إلى جانب إطلاق مبادرات خاصة بريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، لتشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الخاصة، وعدم الاكتفاء بالبحث عن الوظائف التقليدية، ما يعزز من تنوع النشاط الاقتصادي
خلق فرص عمل إضافية
وذكر مدير دائرة العمل والتدريب المهني، أن الخطة تتضمن أيضاً عقد لقاءات مباشرة وورش عمل مع الطلبة والخريجين، للاستماع إلى احتياجاتهم المهنية وتطلعاتهم المستقبلية، وتقديم الإرشاد والتوجيه اللازمين لهم، بما يساعدهم على اختيار المسارات المهنية المناسبة وفق قدراتهم ومتطلبات السوق.
ونوه بأن الوزارة تعمل بالتوازي، على تعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، ببناء شراكات فاعلة اسهاماً بتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة، فضلاً عن إشراك القطاع الخاص بتصميم البرامج التدريبية بما يضمن توافقها مع احتياجاته الفعلية.







