في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان استدامة الحركة الجوية وتدفقها بشكل آمن ومنتظم، تعتزم وزارة النقل العراقية فتح ممرات جوية بديلة بالتنسيق مع السعودية وتركيا وسوريا.
وتأتي هذه التحركات في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، لتعزيز قدرة الأجواء العراقية على استيعاب حركة الطيران العالمي وتأمين مسارات بديلة تتجاوز التحديات الجيوسياسية الراهنة.
مدير المكتب الإعلامي في الوزارة ميثم الصافي، أوضح أن المشروع لا يقتصر على مجرد فتح مسارات بديلة، بل يشمل إعادة تنظيم وإدارة الأجواء العراقية بطريقة حديثة باعتماد أفضل الممارسات العالمية بمجال الملاحة الجوية.
مركز إقليمي مهم في شبكة الطيران
ونوه بأن الخطوة، تعكس رؤية استراتيجية تسعى لتحويل العراق إلى مركز إقليمي مهم في شبكة الطيران العالمية، عاداً الممرات خياراً جذاباً للناقلات الجوية العالمية، لكون البلاد تمثل حلقة وصل حيوية بين دول أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، الأمر الذي يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في مجال النقل الجوي.
الصافي أكد أن فتح هذه الممرات، سيسهم بدعم الاقتصاد الوطني، كونه سيزيد من إيرادات عبور الطائرات (الترانزيت) ويعزز من مكانة العراق كممر اقتصادي مهم في المنطقة، إلى جانب فتح المجال أمام فرص استثمارية جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطيران، ويسهم في تحقيق التكامل بين قطاعات النقل الجوي والبري والبحري.
تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية
وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي مع هذا المشروع، على تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، باعتماد تحديث أنظمة الرادار والاتصالات، وتعزيز قدرات المراقبة الجوية، وتدريب الملاكات الفنية وفق أحدث المعايير الدولية، بما يعزز ثقة شركات الطيران باستخدام أجوائه.








