ضحايا الإدمان يدخلون مرحلة جديدة من الرعاية المؤسسية عبر مشروع تأهيلي واسع تقوده وزارة الداخلية، بهدف تحويل مسار المتعاطين من دائرة العقاب إلى منظومة علاج ودمج متكاملة.
أعلنت المديرية العامة لشؤون المخدرات في وزارة الداخلية، عن استراتيجية شاملة لاحتواء ضحايا الإدمان بواسطة توسيع البنية التحتية العلاجية، مؤكدة إنشاء 16 مركزاً للتأهيل المتخصص في عموم البلاد، وإعادة دمج 6 آلاف متعافٍ من التعاطي بالمجتمع.
وقال مدير إعلام المديرية العميد زياد القيسي، إن “الوزارة نجحت في إنشاء 16 مركزاً للتأهيل توزعت بواقع ثلاثة مراكز في العاصمة بغداد وبقية المراكز في المحافظات الأخرى”،
مبيناً أن “هذه المراكز تختلف في طبيعة عملها عن المصحات التابعة لوزارة الصحة، إذ تعد برامج إصلاح وعلاج متكاملة تخضع لإشراف وزارة الداخلية المباشر”.
ثم أضاف أن “آلية العمل في هذه المراكز تعتمد على التعاون الوثيق مع مجلس القضاء الأعلى الذي يفعّل أحكام المادتين 32، و39 من قانون المخدرات، حيث ينظر القضاة إلى المتعاطين كضحايا للإدمان يستحقون الرعاية، فيتم إصدار قرارات قضائية بإحالتهم إلى مراكز التأهيل بدلاً من السجون لتلقي العلاج اللازم”.
كذلك أشار إلى أن “المراكز استقبلت خلال المدّة الماضية ستة آلاف شخص، خضعوا لمنهاج علاجي مكثف وشامل تضمن الدعم النفسي وبرامج التغذية والرعاية الطبية، إلى جانب ممارسة الرياضة والتدريب على المهن والأعمال الحرفية، مما أسهم في علاجهم بالكامل وتمكينهم من الاندماج مجدداً في المجتمع كعناصر فاعلة”.








