النمو الأخضر في العراق يشكل إطاراً حكومياً جديداً يهدف إلى إعادة توجيه مسار التنمية نحو الاستدامة وتقليل الانبعاثات، عبر سياسات تشمل إصلاح الدعم، وتوسيع الطاقة المتجددة، وتفعيل التمويل المناخي.
أطلقت وزارة التخطيط (إطار النمو الأخضر في العراق)، والهادف إلى الانتقال نحو مستقبل مستدام وتشاركي وقليل الانبعاثات، وسط توقعات بتوليد 33 بالمئة من الكهرباء على الأقل، من مصادر الطاقة المتجددة وإيجاد خمسة ملايين وظيفة خضراء بحلول العام 2030.
الناطق الرسمي باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، أوضح: أن هذا الإطار يتوافق مع رؤية العراق 2030، وخطة التنمية الوطنية (2024 – 2028 )، والإستراتيجية الوطنية للبيئة، كما أنه يدعم التزاماته الدولية بموجب اتفاق باريس.
وذكر أن الإطار سيحول العراق بحلول العام 2050، إلى نموذج رائد في التنمية المقاومة للمناخ، ويعود بالفائدة على الفئات الضعيفة كالشباب والنساء والمزارعين والمجتمعات المتضررة من النزاع، ويعزز في الوقت نفسه، ريادة العراق في المنطقة على صعيد التكيُّف المناخي والتحول الأخضر.
وأشار الهنداوي إلى أن إطار النمو الأخضر يرتكز على أربع أولويات، تتضمن الأولى إعادة النظر بالدعم الحكومي للوقود الأحفوري، واعتماد الضرائب الخضراء، واستكمال القوانين المتعلقة بالمناخ، أما الأولوية الثانية، فتشمل تفعيل آليات التنسيق بين الوزارات بقيادة لجنة عليا للتنمية المستدامة، تضم ممثلين من القطاعين العام والخاص.
وأردف أن الأولوية الثالثة تحوي خطة الاستثمار المناخي، وإطلاق صناديق وطنية خضراء، والاستفادة من التمويل الدولي، والجهات المانحة الثنائية،
تعزيز القدرات الفنية
أما الرابعة فتركز على تعزيز القدرات الفنية والمؤسسية للوزارات والحكومات المحلية وإدراج المهارات الخضراء بمناهج التعليم. وتابع المتحدث باسم التخطيط، أن هذه الركائز ستدعم بمشاريع استراتيجية كالمياه والزراعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتعليم والصحة، إضافة إلى صياغة سياسات تدعم التكنولوجيات النظيفة والاستثمارات المستدامة، وتقليل الانبعاثات بقطاع الطاقة.
وفي ما يتعلق بآلية التنفيذ نوه المتحدث الرسمي، بأن الإطار سينفذ بتوجيه من اللجنة العليا للتنمية المستدامة، وبدعم من مجلس النمو الأخضر المقترح، ويضم ممثلين من الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني، وسيتولى تنسيق السياسات، وتوجيه عمليات التنفيذ، وإشراك الأطراف المعنية، ومتابعة التقدم.
وتوقع أن تشهد البلاد بحلول العام 2030، وفق هذا الإطار، توليد 33 بالمئة من الكهرباء على الأقل من مصادر الطاقة المتجددة وإيجاد خمسة ملايين وظيفة خضراء، وتقليص كبير بدعم الوقود الأحفوري والانبعاثات الكربونية وضمان توفير المياه النظيفة واستصلاح الأراضي المتدهورة وتعزيز قدرة المدن على مواجهة تغير المناخ.








