بتقديرات تصل إلى 250 ألف طن، بدأت محافظة ميسان بعملية حصاد محصول الحنطة للموسم الحالي، فيما طالب فلاحو محافظة الديوانية بإلغاء التسعيرة الجديدة للمحصول وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأعلنت مديرية زراعة ميسان بدء عمليات الحصاد، مع توقعات بتحقيق إنتاج وفير قد يصل إلى نحو 250 ألف طن من الحنطة خلال الموسم الحالي، في مؤشر إيجابي يعزز الأمن الغذائي في البلاد.
وقال مدير الزراعة، المهندس الاستشاري ماجد جمعة الساعدي: إن المساحات التي تم حصادها حتى الآن بلغت نحو ألفي دونم، بمشاركة 462 حاصدة توزعت على مختلف مناطق المحافظة.
خطة دون مستوى الطموح
وأوضح أن الخطة الزراعية المقرّة لهذا العام جاءت دون مستوى طموح الفلاحين، حيث تضمنت زراعة 110 آلاف دونم بالري السيحي، و26 ألف دونم باستخدام منظومات الري الحديث.
وأشار الساعدي إلى أن المساحات المزروعة فعلياً تجاوزت بشكل كبير ما هو مدرج ضمن الخطة الزراعية، لافتاً إلى انتشار زراعة الحنطة في مناطق واسعة مثل الطيب، والدويريج، وعلي الغربي، وعلي الشرقي، فضلاً عن مناطق الجزيرة وجزيرة السيد أحمد الرفاعي.
وعزا هذا التوسع إلى تحسن وفرة المياه خلال موسم الأمطار، ما شجع الفلاحين على استثمار مساحات إضافية، خاصة في المناطق الممتدة من قضاء علي الغربي شمال مدينة العمارة وحتى منطقة الدويريج، حيث قُدّرت المساحات المزروعة بأكثر من 70 ألف دونم خارج إطار الخطة الرسمية.
وبيّن أن عدداً من الفلاحين لم يتمكنوا من إدخال أراضيهم ضمن الخطة الزراعية بسبب تعقيدات تعاقدية وقانونية، مثل عدم تجديد العقود أو وجود إشكالات إدارية، ما حرمهم من الاستفادة من الدعم الحكومي.
ودعا الساعدي الجهات المعنية، ولا سيما وزارتي الزراعة والتجارة، إلى إعادة النظر في آليات تحديد المساحات المشمولة بالخطة الزراعية، والتعامل بمرونة مع الإنتاج الفعلي.
مؤكداً أن استلام كامل الكميات المنتجة سيسهم في تجاوز سقف التوقعات وتحقيق فائض مهم في محصول الحنطة.
مطالبات بإلغاء التسعيرة
في المقابل، عبّر اتحاد الجمعيات الفلاحية في محافظة الديوانية عن استيائه من السياسات الحالية المتعلقة بتسعير محصول الحنطة، مطالباً بإلغاء التسعيرة المعتمدة لموسم 2025–2026 والعودة إلى تسعيرة الموسم السابق.
وقال رئيس الاتحاد المحلي، خالد عبد الكاظم، خلال مؤتمر صحفي: إن الفلاحين يواجهون ضغوطاً اقتصادية متزايدة.
داعياً الحكومة إلى تأمين المبالغ المالية اللازمة لتسويق محصول الحنطة، والإسراع في صرف تعويضات محصول الشلب.
وشملت مطالب الاتحاد أيضاً إيقاف استيفاء أجور السقي وبدلات إيجار الأراضي الزراعية، وفتح باب استيراد البذور من دول الجوار، فضلاً عن توفير الأسمدة والمبيدات بأسعار مدعومة.
كما طالب بإلغاء نظام الحجز الإلكتروني المسبق لتسويق المحصول، وإيقاف الإجراءات المتعلقة بكفلاء المبادرة الزراعية، إلى جانب شمول المساحات الزراعية الواقعة خارج حدود الإرواء ضمن الخطة الزراعية، وإلغاء الغرامات المفروضة على الفلاحين.
وأكد الاتحاد أن تدهور الواقع الزراعي في الديوانية دفع العديد من الأسر الفلاحية إلى مغادرة قراها والانتقال إلى المدن، ما انعكس سلباً على النشاط الزراعي والاقتصاد المحلي.








