الصناعة الدوائية لم تعد ملفًا اقتصاديًا فحسب، بل تحوّلت إلى ركيزة أساسية في منظومة الأمن الصحي، مع توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتشجيع نقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة المصانع المحلية، بما يضمن استقرار الإمدادات الدوائية في الأزمات والطوارئ.
أعلن مستشار رئيس الوزراء، الدكتور عمر شاكر الحاج، وجود خطط لرفع نسبة اعتماد الدواء المنتج محلياً، إلى 50 بالمئة خلال المرحلة المقبلة، فيما تسعى نقابة الصيادلة لإسهام الصناعة الدوائية الوطنية، بتحقيق الاكتفاء الذاتي أو الاقتراب منه، بما يضمن الحد الأدنى من الأمن الدوائي.
وقال الحاج : إن العراق كان يعتمد بشكل كبير على استيراد الأدوية، أما اليوم وبحسب الأرقام الرسمية فان نسب تغطية المحلي منها، ارتفعت إلى 40 بالمئة من احتياجات السوق لها. وكشف عن وجود خطط لرفع نسب اعتماد الإنتاج المحلي من الأدوية، إلى 50 بالمئة خلال المرحلة المقبلة، باعتماد دعم المصانع الوطنية، مع تسهيل منح الإجازات الاستثمارية، إضافة إلى تشجيع نقل التكنولوجيا بدل الاكتفاء بالتعبئة، علاوة على ربط التوطين بسياسات الشراء الحكومي.
نقابة صيادلة العراق
من جانبها أكدت نقابة صيادلة العراق، أن مستقبل الصناعة الدوائية في العراق واعد، شريطة استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الاكاديمية، والنقابات المهنية لكي يصبح هناك تكامل بالعمل.
المتحدث الرسمي باسم النقابة الدكتور الصيدلاني أسامة هادي حميد، كشف عن إمكانية تحويل هذا القطاع الناشئ، إلى قصة نجاح وطنية، تسهم بتعزيز ثقة المواطن، وتحقق الأمن الدوائي، إضافة الى دعم الاقتصاد الوطني.
وبين في السياق ذاته، أن الصناعة الدوائية المحلية تمتلك اليوم مقومات حقيقية للنهوض، مستندة الى الدعم الحكومي المتزايد سواء من طريق التشريعات المحفزة، او تسهيلات الاستثمار، او حماية المنتج الوطني.
كما بين بأنه أسهم بتشجيع إنشاء وتوسعة المصانع الدوائية المحلية، ورفع مستوى الالتزام بمعايير الجودة والتصنيع الجيد، بما يعزز ثقة المواطن بالمنتج المحلي ويغير الصورة النمطية عنه.
ثم أشار إلى مساعي النقابة الحثيثة، لأن يكون اسهام الصناعة الدوائية الوطنية، فاعلاً بتحقيق الاكتفاء الذاتي أو الاقتراب منه، بما يضمن الحد الأدنى من الأمن الدوائي، ويقلل الاعتماد على الاستيراد، لاسيما خلال الأزمات والطوارئ، عاداً امتلاك قدرة وطنية على إنتاج الأدوية الأساسية، خط الدفاع الأول لحماية صحة المجتمع واستقراره.








