-الدخول الشامل يعود إلى واجهة النقاش مع اقتراب الامتحانات الوزارية، في ظل تضارب المواقف بين وزارة التربية التي تنفي إقراره، وضغوط برلمانية تسعى لإعادته كخيار استثنائي للطلبة.
على الرغم من أن وزارة التربية أكدت، عدم وجود قرار للدخول الشامل باستثناء السادس الابتدائي، إلا ان الدخول الشامل يبقى حالة جدل دائم بين التربية والبرلمان وتحسمه قرارات اللحظات الأخيرة التي تكون قول الفصل في هذا الموضوع الذي يشغل بال الكثير من المواطنين الطامحين لنجاح أولادهم بشتى السبل في ظل وجود مساندة برلمانية من لجنة التربية والتعليم في البرلمان الجديد التي تريد اثبات وجودها من خلال المطالبة بالدخول الشامل.
المتحدث باسم وزارة التربية كريم السيد وانطلاقاً من موقعه الرسمي يقول: إن “الوزارة تستعد للامتحانات الوزارية، من طريق إجراء تحضيرات عدة بينها تهيئة القاعات وأنه “حتى الآن لا يوجد دخول شامل باستثناء السادس الابتدائي”.
وفي ظل ما تقدم، يبقى السؤال عن مدى أهمية هذا القرار في حال صدوره وما هي ايجابياته وسلبياته على العملية التربوية في العراق، إذ يرى المواطنون فيه وسيلة لعبور أبنائهم الى مرحلة دراسية مفصلية، بينما يعتقد آخرون انه يساوي بين الطالب الضعيف والمجتهد.
وقال المواطن سعد جاسم، ان “الظروف التي مرت على الطلبة في العام الدراسي الحالي قد أثرت كثيراً على المستوى التعليمي لهم نتيجة كثرة العطل وعدم وجود تدريس جيد في معظم المدارس الحكومية التي مازالت دون المستوى المطلوب”.
ثم أضاف، أن “الدخول الشامل هو قرار منصف للجميع أن تم اتخاذه من قبل وزارة التربية التي لها كلمة الفصل في مثل هكذا حالات، وسبق ان اتخذت قرارات مماثلة في السنوات الماضية وقد زادت نسب النجاح من خلالها وأنا مع الدخول الشامل من أجل حصول الطالب على فرصة جديدة للنجاح”.
وتابع، ان “لجنة التربية والتعليم البرلمانية قد أعلنت مساندة الدخول الشامل وطالبت وزارة التربية بضرورة الإسراع باتخاذ قرار يعيد البسمة لوجوه بعض من يريد التعويض عمّا فاته”.
أوضاع الطلبة
من جانبه، قال المحامي محمد هاني، ان “الدخول الشامل ليس حلاً، على الرغم من أن لجنة التربية النيابية تواصل جهودها لإعادة طرح ملف الدخول الشامل للطلبة في الامتحانات الوزارية بمجلس النواب”.
ثم أضاف، إن “لجنة التربية البرلمانية تقول انها تحاول الضغط باتجاه إيجاد حلٍّ يراعي أوضاع الطلبة، رغم التحديات المالية التي تواجه وزارة التربية وفي هذا القول تناقض واضح عن كيفية طرح الموضوع في البرلمان، على الرغم من كون القرار من صلاحية مجلس الوزراء بعد طرحه في اجتماع مجلس الوزراء من قبل الوزارة المختصة”.
يذكر أن عضو لجنة التربية النيابية رجاء فاضل الحربي، كانت قد أعلنت، إن “اللجنة ناقشت موضوع الدخول الشامل بشكل مفصل وقررت طلب إدراجه ضمن جدول أعمال مجلس النواب خلال إحدى الجلسات المقبلة”.
وأضافت الحربي، أن “اللجنة تدرك أن فرص الموافقة على الدخول الشامل مازالت ضعيفة في الوقت الحالي بسبب عدم وجود موازنة مخصصة لوزارة التربية”، موضحة، أن “الهدف من طرح الموضوع داخل البرلمان هو ممارسة ضغط للموافقة على الدخول الشامل حتى إن كان ذلك مقابل مبالغ مالية محددة”.
وأكدت، ان “أحد المقترحات التي ستُطرح في حال المضي بالتصويت هو أن يتحمل تكلفة الدخول الشامل الطلبة الراسبون فقط وليس جميع الطلبة بما يخفف العبء المالي ويجعل القرار أكثر قابلية للتطبيق”.








