أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن المفاوضات بين بلاده وسلطنة عُمان حول مضيق هرمز وصلت إلى “مراحلها الأخيرة، وهي قيد الإتمام”.
وجاءت تصريحات عراقجي، وفق وكالة “إيسنا” الإيرانية، خلال جلسة الحكومة الإيرانية، اليوم الأحد، حيث قدم تقريراً عن آخر مستجدات المباحثات بين طهران ومسقط.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الإيراني، مساء اليوم، إن طهران ومسقط تعملان على التوصل إلى تفاهم بشأن مسار جديد للملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا التفاهم “لا علاقة له بإغلاق المضيق أو فتحه”.
مسار جديد
وأضاف أن المسار الجديد بين إيران وسلطنة عُمان “ليس المسار الشمالي أو الجنوبي، بل هو مسار جديد”.
وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز جاء “بسبب نكوث أميركا بتعهداتها وفرض الحصار على إيران، ولا علاقة للموضوع بسلطنة عُمان”، مشيراً إلى أن بلاده “لن تتأثر بالتهديدات الأميركية”.
وشدد بقائي على أن إنشاء المسار الجنوبي لمضيق هرمز “يضر بمصالح إيران القومية، وطهران لن تقبل به”، مضيفاً أن المباحثات مع مسقط بشأن التوصل إلى تفاهم حول إنشاء مسار جديد “ماضية إلى الأمام”.
وأكد المتحدث الإيراني أن أوضاع مضيق هرمز “لن تعود إلى مرحلة ما قبل الحرب”، قائلاً إن بلاده هي التي ستدير مستقبل المضيق بالتشاور مع مسقط.
لا اتفاق حول فتح المضيق
ونقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، اليوم الأحد، عن مصدر مقرّب من الفريق الإيراني المفاوض نفيه التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن “كاذبة”.
كذلك نقلت الوكالة عن مصدر عسكري مطلع قوله إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت “الإجراءات العدائية الأميركية” مستمرة.
مضيفاً أن عبور السفن لن يكون ممكناً إلا عبر المسار المحدد، وبإذن من القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
ويأتي النفي الإيراني رغم تقارير تحدثت عن ضغوط مارستها دول إقليمية، إلى جانب محادثات وُصفت بـ”الإيجابية” بشأن ملف مضيق هرمز، أثمرت إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الأحد، تعليق هجوم واسع كانت الولايات المتحدة تعتزم شنّه على إيران.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيد، ليل السبت – الأحد، مقترح تسوية صاغه القطريون والأميركيون لإعادة فتح مضيق هرمز.
وينص المقترح، بحسب القناة، على مرور السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فيما تعبر السفن المغادرة للخليج المياه الإقليمية العُمانية.
وبحسب موقع “أكسيوس” الأميركي، مارست قوى إقليمية، من بينها قطر والإمارات وتركيا وباكستان، ضغوطاً على الولايات المتحدة وإيران لخفض التصعيد.
وذكر الموقع الأميركي أن وسطاء قطريين أجروا، السبت، محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومسؤولين عُمانيين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن تلك المحادثات أحرزت تقدماً.
من جهة أخرى، نفت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، اليوم الأحد، نقلاً عن مسؤولين عسكريين، تأكيدات ترامب بأن الجمهورية الإسلامية طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن شن ضربات جديدة.
وقالت الوكالة، استناداً إلى المسؤولين العسكريين، إن تصريح ترامب “لم يكن سوى كذبة جديدة”، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية “في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احتمال”.
وكان ترامب قد أعلن، فجر اليوم الأحد، تعليق الهجوم استجابةً لـ”طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة”، بعد الاتفاق على الخطوط العريضة لصفقة، مشترطاً التوصل إليها سريعاً.
وقال ترامب إن الصفقة تشمل الفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز، وإنهاء ما وصفه بـ”التهديد النووي الإيراني”.








