أثار الوداع المبكر للمنتخب العراقي من نهائيات كأس العالم موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات بشأن واقع الكرة العراقية، في ظل دعوات لإجراء تقييم شامل لأسباب الإخفاق ووضع أسس جديدة للمرحلة المقبلة.
وَدَّعَ المنتخب الوطني نهائيات كأس العالم من دور المجموعات بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية ضمن المجموعة التاسعة التي ضمت منتخبات العراق وفرنسا والنرويج والسنغال، حيث تلقى المنتخب اثني عشر هدفا فيما استطاع تسجيل هدف واحد عن طريق المهاجم أيمن حسين.
واختتم أسود الرافدين مشواره في المونديال بخسارة ثقيلة أمام منتخب السنغال بنتيجة خمسة اهداف مقابل لا شيء في مباراة شهدت تعرض المدافع ريبين سولاقا الى حالة طرد في الدقيقة الثالثة عشرة فيما غادر حارس المرمى أحمد باسل مصابا في فترة ما بين الشوطين.
ويرى المحلل الكروي بسام رؤوف أن “اللاعبين للأسف خذلوا المدرب آرنولد في مشوار المنتخب خلال نهائيات كأس العالم عبر تكرار الأخطاء الفردية من قبل خط الدفاع وحارس المرمى بالإضافة الى أن اغلب اللاعبين لم يكونوا على قدر المسؤولية التي وضعت على عاتقهم نتيجة المشاركة في أكبر محفل عالمي قد يكون فرصة كبيرة لهم من اجل الظهور بشكل واسع على مستوى كرة القدم العالمية والحصول على عقود جديدة مع اندية عالمية كبيرة”.
وأضاف أن “المنافسة أظهرت المستويات الحقيقية للاعبينا سواء المحليين أو المحترفين، اذ إن الكثير ممن شارك في هذه البطولة لا يستحقون التواجد مع المنتخب العراقي في ظل التراجع الكبير للبعض منهم قبل انطلاق المونديال والبعض الآخر بمشوار المنتخب في النهائيات، لأنهم لم يرتقوا الى مستوى الطموحات في مشاركة تُعد الأهم على مستوى كرة القدم العالمية”.
التخطيط من نقطة البداية
وتابع إن “الاتحاد والكادر التدريبي مطالبون بالبدء من الصفر حيث انه بعد أي فشل يجب أن يكون التخطيط من نقطة البداية، ثم أن القائمة التي شملت ستة وعشرين لاعبا يجب أن تتم غربلتها بشكل كبير والإبقاء على ستة او سبعة لاعبين فقط والبناء من جديد بواسطة المشاركة في البطولات القادمة مع التأكيد على أهمية الإبقاء على المدرب غراهام آرنولد من اجل منحه الفرصة كاملة خاصة وأن الجميع أدرك أن المنتخب تغير بشكل كبير معه خلال المدّة القصيرة التي قضاها مع أسود الرافدين”.
من جانبه طالب المدرب عبد الإله عبد الحميد “الجهات المختصة التي لم تبخل يوماً بالدعم المالي والمعنوي، بتشكيل لجنة بأعلى مستوى لدراسة الأسباب الحقيقية لواقع الكرة العراقية الحالي بكل حيادية بعد الإخفاق في كأس العالم”.
وأضاف أن “الجهات المعنية اليوم مثل الحكومة العراقية واللجنة الأولمبية، مطالبة بوضع الحلول المناسبة بما يتلاءم مع طموحات الجماهير الغاضبة”، لافتاً إلى أن “المنتخب الوطني كان يستحق مكانة أفضل وظهوراً أكثر تميزاً من الذي ظهر به في كأس العالم”.








