وسط أجواء سادتها روح المسؤولية والحرص على تلبية تطلعات المواطنين، احتضنت أروقة مجلس محافظة كربلاء المقدسة الجلسة الدورية الخامسة عشرة لعام 2026. الجلسة التي شهدت حضوراً فاعلاً من قبل أعضاء المجلس، تقدمتهم الدكتورة آمنة جاسم الأسدي، أمين المجلس ورئيس لجنة النقل والاتصالات، والحقوقي محفوظ التميمي، نائب رئيس المجلس، وضعت على طاولتها جملة من القضايا التي تمس صلب الحياة اليومية في المحافظة.
كان أبرز ما تمخضت عنه الجلسة في جانبها الإداري، هو حسم ملف إدارة “قضاء الخيرات”، حيث صوت المجلس على اختيار السيد فارس الفتلاوي قائمقاماً للقضاء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإداري والدفع بعجلة المشاريع الخدمية في القضاء نحو الأمام.
ولم يغب الجانب الاقتصادي والزراعي عن أجندة المباحثات؛ إذ أولى المجلس اهتماماً بالغاً لملف تسويق الحنطة، باعتباره ركيزة للأمن الغذائي، بالتوازي مع مناقشة استعدادات الكوادر التربوية لامتحانات المرحلة المتوسطة، لضمان بيئة امتحانية مثالية لأبنائنا الطلبة.
وفي لفتة تعكس عمق الترابط الاجتماعي والأمني، استعرض المجلس أعمال لجنة العشائر وتقارير اللجنة الصحية، كما غاص في تفاصيل القرار رقم (20) لسنة 2025. ولم تخلُ الجلسة من ملامسة الهموم الاجتماعية المباشرة، حيث ناقش الأعضاء بجدية ظاهرة “الربا” وسبل مكافحتها لما تخلفه من آثار سلبية على نسيج المجتمع، فضلاً عن وضع الحلول لمشاكل وكلاء الغاز وتنظيم أوضاع الباعة المتجولين بما يضمن رزقهم ولا يعيق حركة المدن، وصولاً إلى اختيار عدد من المختارين لسد الفراغات الإدارية في الأحياء.
واختتم المجلس جلسته بالتأكيد على أن الدور الرقابي والتشريعي لن يكتمل إلا بتعزيز جسور التنسيق بين مختلف دوائر الدولة. إن الهدف الأسمى الذي يتطلع إليه الجميع هو تحويل هذه النقاشات والقرارات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن الكربلائي في خدماته وأمنه ومستقبل أبنائه.








