تواصل الحكومة العراقية جهودها الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع نطاق المشاركة الاقتصادية للفئات الأكثر احتياجاً، عبر تفعيل التشريعات التي تضمن حقوق المواطنين في التوظيف والعيش الكريم.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة كجزء أساسي من الرؤية التنموية للدولة، بما يضمن دمجهم الفعلي في سوق العمل وتطوير قدراتهم الإنتاجية.
نسب تشغيل محددة
وبهذا الخصوص أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية توجيهات تلزم مؤسسات وشركات القطاعين الخاص والمختلط بالالتزام بالنسب المحددة لتشغيل الأشخاص من ذوي الاعاقة مقابل إعفاءات ضريبية.
وقالت رئيسة هيئة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في الوزارة ذكرى عبد الرحيم : إن التشريعات النافذة تلزم المؤسسات التي يزيد عدد العاملين فيها على 60 موظفاً بتخصيص نسبة لا تقل عن 3 بالمئة من مجموع وظائفها للأشخاص من ذوي الإعاقة، اما الشركات التي يتراوح عدد موظفيها بين 30 و60 عاملاً، فهي مطالبة بتوظيف موظف واحد على الأقل من هذه الفئة.
وأضافت ان الوزارة شددت على ضرورة التزام الشركات والمؤسسات بتطبيق القوانين ذات الصلة، في مقدمتها قانون حقوق ذوي الإعاقة رقم (38) لسنة 2013 المعدل، الذي يكفل حقوق هذه الشريحة ويضمن لها فرصاً عادلة في التوظيف والمشاركة الاقتصادية.
دمج ذوي الإعاقة في القطاعات الإنتاجية
لافتة الى ان هذه التوجيهات تأتي ضمن رؤية حكومية تهدف الى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصادياً ودمجهم في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية انسجاماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وبينت أن القانون لا يقتصر على فرض الالتزامات على الجهات المشمولة، بل يتضمن أيضاً حزمة من الحوافز والتسهيلات لأصحاب العمل، من بينها إعفاءات ضريبية قد تصل الى 3 بالمئة من إجمالي الضريبة السنوية، وذلك بهدف تشجيع الشركات على استيعاب الكفاءات من ذوي الإعاقة وتهيئة بيئة عمل مناسبة لهم.
ودعت عبد الرحيم جميع الجهات المعنية الى الالتزام الجاد بتطبيق هذه التعليمات.








