تتجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نحو إطلاق منصة رقمية متخصصة بمعلومات سوق العمل، لتكون أداة مركزية تدعم التخطيط وصنع القرار المبني على البيانات الإحصائية الدقيقة.
ويهدف هذا المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، إلى بناء نظام حديث يربط مختلف الجهات المعنية ضمن إطار مؤسسي متكامل، بما يسهم في رسم سياسات اقتصادية واجتماعية فاعلة تعزز فرص العمل وتحد من معدلات البطالة في البلاد.
وأفاد مدير دائرة العمل والتدريب المهني التابعة للوزارة أسامة مجيد الخفاجي ، بأن هذا المشروع الذي عده الأهم بهذا السياق، يأتي ضمن برنامج الحماية الاجتماعية الممول من الاتحاد الاوروبي، والذي ينفذ بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.
نظام حديث يربط الجهات المعنية بسوق العمل
وبين أن الوزارة تسعى إلى بناء نظام حديث يربط مختلف الجهات المعنية بسوق العمل ضمن إطار مؤسسي متكامل، لافتاً إلى أن الجهود الحالية تتركز على وضع التصورات الفنية للنظام وتحديد آليات عمله، فضلاً عن رسم الأهداف التي تضمن تحقيق أقصى استفادة منه على المدى القريب والبعيد.
الخفاجي كشف في السياق ذاته، عن وجود تنسيق مستمر مع وزارة التخطيط ومنظمة العمل الدولية لبحث تفاصيل تنفيذ المشروع، بما في ذلك الجوانب التقنية والإحصائية، إضافة إلى سبل توفير الدعم اللازم لإنجاحه، منوهاً بأن المنصة ستسهم بشكل فاعل، في إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة توفر مؤشرات دقيقة ومحدثة عن واقع سوق العمل.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على جمع البيانات فحسب، بل يتعداه الى تطوير آليات تحليلها والاستفادة منها في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز فرص التشغيل ويحد من معدلات البطالة، فضلاً عن كونه سيساعد في تشخيص التحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية، وتحديد الفجوات في سوق العمل، بما يمكن الجهات المختصة من وضع حلول عملية تستجيب لاحتياجات السوق.
تعزيز التكامل بين المؤسسات
وأعرب مدير دائرة العمل والتدريب المهني، عن أمله بأن تسهم هذه المبادرة في تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية، علاوة على رفع كفاءة إدارة الموارد البشرية، فضلاً عن دعم التوجه الحكومي القائم نحو اقتصاد أكثر استدامة يعتمد على المعلومات والأرقام الاحصائية الدقيقة لمختلف القطاعات العاملة في البلاد، وبما يمكن الجهات المختصة من اتخاذ شتى القرارات الاستراتيجية التنموية.








