المباريات الودية لا تزال تشكل هاجساً رئيساً في تحضيرات المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم 2026، في ظل عدم حسم هوية المنافسين حتى الآن.
مع قرب انطلاق مرحلة إعداد المنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة، مازال موضوع خوض عدد من المباريات الودية يقلق الشارع الرياضي، إذ ان الاتحاد لم يحسم نوعية المنتخبات التي سيواجهها، ما عدا مواجهة إسبانيا في الرابع من الشهر السادس المقبل، ولكن هي الأخرى لم تعلن بصيغة رسمية.
ويسعى أسود الرافدين الى تقديم مشاركة مميزة في منافسات بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم صعوبة المهمة، نظراً لقوة المنتخبات التي ستواجه أسود الرافدين في المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والنرويج والسنغال، وتأهل المنتخب الوطني الى النهائيات للمرة الثانية في تأريخه، بعدما تمكّن من تحقيق الفوز على بوليفيا بنتيجة (2-1) في مباراة الملحق العالمي المؤهلة إلى المونديال، والتي أقيمت مطلع نيسان الحالي في مدينة مونتيري المكسيكية.
ويرى المدرب علي وهيب ان “مرحلة الإعداد لأهم بطولة عالمية تعد من العوامل المهمة التي قد تسهم في تحقيق نتائج إيجابية لأسود الرافدين في كأس العالم، بالإضافة الى الأسلوب والعامل البدني، جميعها تعد عوامل مهمة في إنجاح مشوار المنتخب”، مبينا، ان “خوض مباراة أمام منتخب إسبانيا يعد من الأمور الجيدة في نوعية الإعداد، خاصة وأننا سوف نواجه منتخب فرنسا وهو قريب نوعاً ما من مستوى المنتخب الإسباني”.
وأضاف، ان “التأخر في تحديد نوعية المنتخبات التي سنواجهها يعد من الأمور السلبية، كون أغلب المنتخبات العالمية جهزت وحددت مبارياتها الودية منذ فترة طويلة باعتبار انها ضمنت التأهل المبكر على عكس المنتخب العراقي الذي يعد آخر منتخب تأهل الى المونديال بعد خوض الملحق العالمي”.
ملعب البصرة
وتابع، ان “المعسكرين التدريبيين اللذين سيخوضهما المنتخب الوطني يعدان من الأمور المهمة في مشوار الإعداد، خاصة إذا ما استطاع الاتحاد تأمين مباراة ودية في ملعب البصرة، مع التأكيد على ان يكون المنتخب المنافس من أفريقيا ومن المنتخبات التي تشابه منتخب السنغال في أسلوب اللعب والذي يعتمد على الجانب البدني والاندفاعات الجسمانية بالدرجة الأولى”.
وبين، ان “قصر مدة الإعداد من الأسباب الأخرى التي لم تساعد الاتحاد والمنتخب في تأمين عدد من المباريات الودية، كون المنتخب تأهل عن طريق ملحق عالمي، وان منافسات دوري نجوم العراق جارية حتى الآن، مما يصعب تجمع اللاعبين سواء كانوا المحليين أو المحترفين”،
مشيرا الى ان “النقطة الإيجابية الوحيدة في هذا الأمر هو ان أغلب لاعبينا متمرسون على مثل هكذا أمور، حيث يخوض أسود الرافدين جميع البطولات القارية دون إعداد مثالي أو نوعية مباريات جيدة”.
من جانبه، أكد المدرب صالح راضي، ان “الفترة المتبقية قبل انطلاق منافسات كأس العالم، تمثل فرصة مهمة لتحضير المنتخب العراقي، لكنها تحتاج إلى استثمار دقيق ومتكامل، إذا خصصنا في الأسابيع السبعة المتبقية قبل كأس العالم، حصتين تدريبيتين في الأسبوع، فسنحصل على 14 وحدة تدريبية، وهي تعد كافية مبدئياً للاستعداد لبطولة كبيرة مثل كأس العالم، وإن لم تكن مثالية”.
كما شدد راضي على أهمية دور اللاعبين المغتربين في تحقيق الإنجاز الأخير، قائلاً: ان “اللاعبين المغتربين كان لهم دور كبير في تحقيق الانتصار والتأهل، ولولاهم لكان المنتخب في أزمة حقيقية، خاصة أن عدد النجوم والمواهب المحلية حالياً أقل مما كان عليه في السابق”.








