الخدمات الاجتماعية في العراق تتجه نحو إعادة هيكلة شاملة تقوم على الدمج بين التحول الرقمي وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، في إطار استراتيجية حكومية تسعى لتعزيز الكفاءة والاستدامة.
تعتزم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قريباً، الإعلان عن استراتيجية شاملة لتطوير منظومة الخدمات الاجتماعية بما يتماشى مع المتغيرات الراهنة.
مدير دائرة الإعلام والعلاقات العربية والدولية في الوزارة كاظم العطواني، أوضح : أن الإستراتيجية مدرجة ضمن منهجية مدروسة تركز على تحديث آليات العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة، كما أنها تأتي ضمن توجه حكومي أوسع يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وذكر أن الوزارة تعمل على توسيع شبكة الحماية من خلال تطوير البرامج الحالية واستحداث مبادرات جديدة تستجيب لاحتياجات الشرائح الأكثر ضعفاً، بما في ذلك دعم الأسر ذات الدخل المحدود، وتوفير برامج تدريب وتأهيل تسهم بجهود دمجهم في سوق العمل، لافتاً إلى أن وزارته تولي اهتماماً خاصاً بالفئات الهشَّة كذوي الإعاقة والأيتام وكبار السن، عبر تقديم خدمات متكاملة تراعي احتياجاتهم المختلفة.
وأشار العطواني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مبادرات مبتكرة تعتمد على استخدام التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لتبسيط الإجراءات وتحسين سرعة الاستجابة، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات الحكومية والتشريعية، فضلاً عن التعاون مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التكامل في الجهود وتوسيع أثر البرامج الاجتماعية.
وبين في السياق ذاته، أن هذه المبادرات لا تقتصر على تقديم الدعم المباشر للمشمولين بقوانين الوزارة، بل تشمل أيضاً برامج توعوية وتنموية هامة، تهدف بالدرجة الأساس، إلى تمكين الأفراد وتعزيز دورهم في المجتمع، مشدداً على أن الوزارة تسعى وبجهود حثيثة إلى بناء نموذج متكامل للخدمات الاجتماعية الواسعة والشاملة في البلاد، من خلال اعتماده على الاستدامة والكفاءة والشفافية.








