تراجع الذهب بعد خطاب كان مرتقباً بشدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يقدم وضوحاً يُذكر بشأن التوصل إلى حل للحرب في الشرق الأوسط.
وانخفض المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.3% عاكساً مكاسب سابقة، بعدما قال ترامب إن الصراع المستمر منذ شهر يقترب من نهايته، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بقوة شديدة للغاية” خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة.
خطاب ترمب يزيد الغموض
وتراجعت الأسهم، وارتفع مؤشر للدولار الأميركي بنسبة وصلت إلى 0.3%، وقفز النفط مع استمرار المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي كان قبل الحرب، نقطة عبور لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وامتدت هذه التحركات ضمن نمط تكرر خلال فترة الصراع، حيث تراجعت جاذبية الذهب كملاذ آمن بفعل حاجة المستثمرين إلى تصفية مراكزهم وتغطية خسائر في أماكن أخرى.
وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي في “بنك أوفرسي تشاينيز” إن “الخطاب صور الصراع بشكل أساسي كقصة نجاح عسكري، وليس إعلاناً لوقف إطلاق النار”.
وأضاف: “حقق الذهب ارتفاعاً قوياً ليصل إلى مستوى 4800 دولار خلال الجلسة”.
وتابع: “من هنا، قد يتباطأ الزخم في ظل احتمال تراجع شهية المخاطر بسبب المخاوف من عملية برية أميركية في إيران”.
تحولات توقعات الفائدة تضغط على المعدن النفيس
وهدد التراجع المفاجئ للذهب يوم الخميس بكسر سلسلة مكاسب استمرت أربعة أيام. ومع تأكيد ترمب بالفعل أن الولايات المتحدة قد تغادر إيران خلال إطار زمني يتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، راهن المتداولون على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة لدعم تباطؤ اقتصادي محتمل على المدى الطويل.
وعلى الرغم من تعافي الذهب خلال الأيام القليلة الماضية، فإن تراجعه بنحو 12% في مارس كان أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008.
وكانت مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط قد قلّصت احتمالات خفض تكاليف الاقتراض، ما طغى على جاذبية الذهب التقليدية كملاذ آمن.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% إلى 4703.18 دولار للأونصة.
وتراجعت الفضة بنسبة 2.8% إلى 72.98 دولار.
كما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم. وارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.2%.








