تستمر حركة السفن التجارية دون توقف في ميناء أم قصر العراقي، مؤكدةً على الدور الاستراتيجي الذي يلعبه الميناء كشريان حيوي للاقتصاد العراقي، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها إغلاق مضيق هرمز أمام بعض الخطوط الملاحية.
على الرغم من أن إغلاق المضيق قد أثر على “الخطوط المباشرة” التي تعتمد على هذا الممر المائي الحيوي، إلا أن ميناء أم قصر، القريب من البصرة، أثبت مرونته من خلال الحفاظ على تدفق البضائع من دول حوض الخليج.
محمد طاهر، معاون مدير الميناء، قدم صورة متفائلة للوضع الحالي، مشيراً إلى أن الأرصفة تعج بالنشاط.
وقال في تصريح له: “العمليات مستمرة. لدينا تدفق مستمر للسفن على مدار 24 ساعة في حوض الخليج، من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت”.
وتعكس الأرقام التي ذكرها طاهر حجم العمليات اليومية، حيث يتم مناولة ما بين 2,500 إلى 3,000 حاوية يومياً، مضيفاً: “كما ترون، حركة السفن خلفنا مستمرة على جميع أرصفة الميناء”.
وأقر طاهر بأن التوترات أثرت على حركة الملاحة العالمية، موضحاً: “خطوطنا المباشرة تأثرت، نسميها الخطوط ما بعد مضيق هرمز. كما تعلمون، معظم الموانئ في المنطقة تأثرت بهذا الخط.. الطريق عبر مضيق هرمز مغلق حالياً أمام الحركة المباشرة”.
ومع ذلك، فإن هذا الإغلاق لم يشل حركة الميناء بالكامل، بل اقتصر تأثيره على مسارات محددة، بينما استمرت الخطوط القادمة من داخل الخليج بالوصول إلى العراق دون عوائق. وأكد طاهر: “أما بالنسبة للخطوط المتبقية أسفل مضيق هرمز، وهو حوض الخليج، فالحمد لله هي مستمرة وتأتي إلينا”.
وفي رسالة طمأنة، شدد المسؤول العراقي على أمن الموانئ العراقية، قائلاً: “موانئ أم قصر والموانئ العراقية مؤمنة أيضاً. حركة السفن والبواخر مستمرة وأنا مطمئن تماماً”.
وتؤكد المشاهد الواردة من الميناء هذه التصريحات، حيث تظهر لقطات جوية وواسعة صفوفاً من الحاويات الملونة، وسفناً تجارية ضخمة ترفع أعلاماً دولية مختلفة، وهي راسية بثبات على الأرصفة، بينما تواصل الرافعات العملاقة عملها في تفريغ وتحميل البضائع، مما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية والمواد التجارية إلى الأسواق العراقية.








