حصانة الرؤساء تفرض على الدول الامتناع عن توقيف أو ملاحقة أي رئيس دولة أجنبي، حتى في قضايا الجرائم الدولية، إلا في حال خضوعه لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق نظام روما، وهو ما يحدد بدقة حدود هذه القاعدة القانونية.
أوضح الباحث القانوني، علي التميمي، مبدأ حصانة رؤساء الدول في القانون الدولي، مؤكداً أنها حصانة مطلقة أمام القوانين الجنائية للدول الأخرى، سواء كان السلوك الشخصي للرئيس أو الرسمي، وهو ما أكدت عليه محكمة العدل الدولية عام 2001.
وقال التميمي، أن “هذه الحصانة ليست شخصية للرؤساء بقدر ما تمثل امتيازاً للدول التي يمثلونها، مشابهاً بذلك حصانة نواب البرلمان الذين يمثلون الشعب، فيما تمنع الحصانة عن الأفراد العاديين، كما نصت على ذلك المادة 32 من اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 والمادة 42 من اتفاقية فينا للبعثات الخاصة 1969”.
ثم أضاف أن “مبدأ الحصانة يمنع إلقاء القبض على رؤساء الدول عند دخولهم أراضي دول أخرى، حتى لو كانوا متهمين بارتكاب جرائم دولية، وذلك انطلاقاً من مبدأ السيادة المنصوص عليه في المواد 1 و2 و3 و18 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو راسخ أيضاً في اتفاقية جنيف 1937، ويلزم الدول بحماية الرؤساء طيلة تواجدهم على أراضيها”.
كما أكد التميمي أن “محاكم عدة حول العالم، في فرنسا والولايات المتحدة، فضلاً عن اتفاقية 1973 الخاصة بحماية الرؤساء، أكدت رسمية وحصانة هذه الامتيازات”، مشيراً إلى أن “هذه الحصانة تشمل الحقوق الشخصية والقضائية”.
وأشار الباحث القانوني إلى “الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة، وهو إذا كان الرئيس مطلوباً أمام المحكمة الجنائية الدولية وكانت الدولة المضيفة موقعة على اتفاقية روما 1998، حيث تكون ملزمة بتسليم الرئيس إلى المحكمة وفق المادة 12 من نظام روما الأساسي”.








