استذكر امر اللواء السادس الحاج أبو كرار الاسدي الشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس والشهيد القائد الحاج قاسم سليماني في ذكرى عروجهم السادسة رضوان الله عليهم ، وقال الاسدي في بيان :
بسم رب الشهداء ..
في هذه اللحظات الأليمة من تاريخنا الوطني نستذكر شيبتنا واخانا وقائدنا وفلذة أكبادنا وسيفنا وإمام الحشد ويعسوب المرحلة ابامهدي المهندس الاخ والمجاهد والمثل الأعلى.
لقد فارقنا هذا القائد العظيم في وقت كنا ولازلنا نحتاج إلى وجوده ومكانته ومكانه ودوره وصوته.
ابو مهدي المهندس حالة عقائدية ونفحة من روح الفداء الحسيني وشظية من قرون الانتفاضات الثورية انطلقت من القرن الهجري الاول واستقرت في أعماق القرن العشرين وحين استقرت قرأت اية النصر وتنكبت الدرب الطويل وواجهت التحديات المختلفة وتحملت زمهرير الشتاء وقيض الحر الشديد في الاهوار ايام النضال الوطني وواصلت المسيرة واتصلت بها في عناق نوعي بين زمنين.
لهذا لن يكون ابو مهدي المهندس رجلا عابرا في مسيرتنا بل هو حالة إسلامية مستمرة وقيادة تاريخية شأنها في ذلك شأن القيادات العظيمة التي اهدت أمتها جهودها ودمها ونالت الشهادة على تراب العراق وبين ارواحنا التي أحبته على طريق المطار.
شخصيا عشت الشهيد القائد في معارك التحرير. لم يكن ممن ينام على ضيم أو يصبر على احتلال ارهابي لمدننا ومحافظاتنا لكنه كان كاحدنا يقاتل ويشتبك ويخطط وهكذا صنع المهندس أمة من القادة وجيشا من الحشود المجاهدة أدت مهمتها في التحرير وبلغت رسالة الشايب في صيانة مكاسب التحرير بالبقاء في متاريس الدفاع عن العراق الكبير.
فمااحوجنا اليك ايها القائد ومااولهنا إلى أسلافنا واستذكار ايام التحرير ولحظات التحضير للعمليات العسكرية وكيف يشحذ الهمم من موقع الواثق بالنصر.
لقد علمني الشايب أن النصر صبر ساعة وان العراق عقيدة وحضارة وأمة ومقدسات وان العمل من أجله يحتاج إلى نفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
في الذكرى السنوية لقادة النصر استذكر الدور الرسالي والقتالي للشهيد قاسم سليماني وكيف كان يقود المعارك ويشتبك مع الإرهاب ويحرز الانتصارات التاريخية دفاعا عن العراق وشعبه شيعته وسنته مسلميه ومسيحييه وسيبقى هذا الجنرال الكبير علامة مضيئة في تاريخ العمل الفدائي والنضالي لأمتنا واهلنا وقوانا الإسلامية والوطنية.
ايها الشهيد المهندس:
استعيدك شهيدا مقدسا في هذه الليالي الميلادية ومثلما رسم المسيحيون صورة اليسوع وهو يصلب على ألواح الإرهاب وماصلبوه ولكن شبه لهم نرسم لشهادتك صورة يسوعية لايموت فيها البطل ولايندثر أثره أو يتخشب تاريخه بعد شهادته فأنت اكبر من الغياب وصوتك أبهى من اجراس القيامة واسمى من ارتفاعات الجبال.
سيدي ياابا مهدي:
لوعة غيابك لن تنطفىء وعلى ابي مهدي فلتبكي البواكي وتحزن الملايين التي منحها الحرية والكرامة بعد أن كاد الإرهاب يمزقها بخناجره المسمومة.
سلام عليك يوم سقطت شهيدا على جبهة النصر وعلى الشهيد سليماني وشهداء الحشد وعموم شهداء الاسلام.
ابوكرار الاسدي
آمر اللواء السادس








