في مشهد يجسد أسمى صور التعايش السلمي والوحدة الوطنية شهدت كنيسة مريم العذراء “أم الأحزان” الكلدانية في مدينة العمارة، اليوم الأربعاء، توافداً غفيراً لأهالي محافظة ميسان من مختلف الأطياف والمكونات؛ للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.
قداس الدعاء للعراق في كنيسة “أم الأحزان”
وقال ممثل الطائفة المسيحية في ميسان، جلال دانيال توما، في تصريح صحفي: إن “القداس أُقيم بحضور لافت من أبناء الطائفة وبمشاركة فاعلة من الإخوة المسلمين وأبناء الديانات الأخرى”.
وبين أن “القداس الذي ترأسه القس الأسقف عماد عزيز البنّا، تضمن إلقاء مواعظ ركزت على قيم التسامح، والدعاء بأن يحفظ الله العراق وشعبه ويديم نعمة الأمن والأمان”.
إرث تاريخي ومشاركة أكاديمية
من جانبه، ذكر التدريسي في كلية التربية بجامعة ميسان، هاشم داخل حسين الدراجي، أن “وفداً أكاديمياً يضم أساتذة وطلبة قسم التاريخ حرصوا على الحضور لتقديم التهاني ومشاركة أبناء المكون المسيحي أفراحهم، فضلاً عن الاطلاع على المعالم التاريخية للكنيسة”.
وأضاف الدراجي، أن “كنيسة أم الأحزان، التي شُيّدت في العام 1880، تمثل صرحاً حضارياً وتاريخياً يضرب بجذوره في عمق المحافظة”.
وأكد الدراجي أن “هذا التنوع الديني والاجتماعي هو الركيزة الأساسية لعمق التعايش السلمي والاستقرار في ميسان”.








