الكلاب السائبة تحولت إلى ملف صحي وبيئي شائك في العراق، مع تحذيرات رسمية من أن حملات القتل العشوائي لا تحدّ من المخاطر، بل قد تفتح الباب أمام انتشار أوسع للأمراض وارتفاع كلفة العلاج، في ظل تعطّل حلول علمية بديلة ما تزال حبيسة الأدراج.
حذر الاستشاري الحكومي والتدريسي في معهد عشتار الطبي باسم العضاض، السبت، من أن عمليات قتل الكلاب السائبة تعتبر خطوة عملية خاطئة قد تؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، بدلاً من الحد منها.
وقال العضاض، إن “الكلاب السائبة تظهر سلوكاً إقليمياً دفاعياً صارماً تجاه مناطقها”، موضحاً أن “القضاء عليها يفتح الباب أمام حيوانات أخرى وافدة من أطراف المدن لاستباحة هذه المناطق”.
كما أكد أن “العراق سجل خلال السنوات الثلاث الماضية 48 حالة إصابة بداء الكلب، بالإضافة إلى حوالي 70 ألف حالة عقر”، مشيرا إلى أن “تكلفة لقاح كل حالة عقر تصل إلى نحو 45 دولاراً، ما يجعل الإنفاق السنوي يتجاوز ثلاثة ملايين دولار على العلاج واللقاحات”.
ثم تكلم عن “مشروع للسيطرة على الكلاب السائبة تم تقديمه إلى مجلس الوزراء في بداية العام الحالي بالتعاون مع منظمات دولية، إلا أن بعض الجهات الحكومية ترفض تنفيذ المشروع رغم موافقة رئيس الوزراء عليه”.








