الطلاق في العراق يرتفع وسط انتشار الخيانة الإلكترونية، حيث تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مصدر تهديد للبنية الاجتماعية، خصوصاً بين حديثي الزواج، وفق تحذيرات منظمة “الإلهام”.
أكدت منظمة “الإلهام” المعنية بشؤون المرأة والأيتام أن الخيانة الإلكترونية أصبحت عاملاً مؤثراً في ارتفاع معدلات الطلاق على مستوى العراق، والتي تشهد منحنى تصاعدياً منذ سنوات.
وقالت رئيسة المنظمة، إلهام قدوري، إن “معدلات الطلاق في العراق ما تزال مثيرة للقلق، وهي في ارتفاع مستمر منذ سبع سنوات، رغم جهود منظمات المجتمع المدني والجهات الدينية وسنّ القوانين الهادفة للحد منها، إلا أن المؤشرات ما تزال تسجل تصاعداً لافتاً”.
وأضافت أن “30% من حالات الطلاق تعود لزيجات لم تستمر أكثر من 9 إلى 12 شهراً”، مشيرة إلى أن “أسباب الطلاق متعددة ومعقدة، لكن خلال السنوات الخمس الأخيرة برزت ظاهرة الخيانة الإلكترونية نتيجة توسّع منصات التواصل وتعددها، ما خلق ثغرات تهدد البنية الاجتماعية، خصوصاً في الزيجات الحديثة حتى التي مضى عليها سنوات”.
الخيانة الإلكترونية
وتابعت قدوري أن “الطلاق لا يعني انتهاء العلاقة بين الزوجين فقط، بل يخلق سلسلة من المشكلات بين العائلتين قد تمتد لسنوات، بينما يكون الأطفال والعلاقات الاجتماعية الضحية الأكبر”.
وأشارت إلى أن “الجزء الأكبر من أسباب الطلاق، خصوصاً بين حديثي الزواج، يصل إلى 70% نتيجة خلافات تافهة يمكن احتواؤها، لكن غياب دور الأهل في إدارة هذه الخلافات يؤدي إلى تفاقمها وانتهائها بالانفصال”.
وتسجل معدلات الطلاق في العراق ارتفاعاً مطرداً منذ ما يقارب العقد، في ظل تحولات اجتماعية واقتصادية واسعة تشهدها البلاد. ومع انتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير مسبوق، بدأت تظهر أنماط جديدة من الخلافات الزوجية، من بينها ما يعرف بـ”الخيانة الإلكترونية”، والتي تتعلق بتواصل أحد الطرفين عبر المنصات الرقمية بطريقة تعد خرقاً للثقة داخل العلاقة.








