إعادة تأهيل أسواق مدينة الصدر تتجلى الحاجة إليه في مشاهد الخراب والأنقاض التي تملأ الطرقات بعد الحملات الأخيرة، حيث يشكو الأهالي من استمرار الفوضى وغياب التأهيل الفعلي.
في العشرين من آب الماضي، شرعت الآليات التابعة لبلديات مدينة الصدر الأولى والثانية بالتعاون مع أمانة بغداد، بإزالة عدد من المحال والبسطيات المتجاوزة في سوق مريدي وسوق الحي ضمن حملة بغداد أجمل الثانية، في خطوة تقول الأمانة انها تستهدف إعادة تنظيم الشارع وفتح الممرات أمام حركة المركبات والمواطنين.
لكن الى الآن لم يتم تأهيل الشوارع التي أزيلت منها البسطيات والمحال المتجاوزة على الشارع والأرصفة في هذا السوق الذي يعد واحداً من أقدم وأكبر الأسواق في مدينة الصدر، ويمتد على شارع الجوادر من قطاعات 24 حتى 43، ويضم أكثر من 2500 محل وبسطية، وهي أعداد كبيرة لا تقاس بأسواق المناطق الأخرى في البلاد.
وفي المقابل، طالب عدد كبير من أهالي المدينة بإعادة تأهيل الشوارع التي أزيلت منها البسطيات، من أجل محو الصورة البشعة التي سببتها عمليات الإزالة .
وقال المواطن خلدون جاسم: ان “المنطقة التي كانت تضج بأنواع المتبضعين قد تحولت شوارعها الى خراب ومن يزور سوقي الحي ومريدي، سيشاهد بعينيه ما يحدث من اهمال للشوارع التي تعاني الحفر والطسات، نتيجة عدم تبليطها منذ سنوات طوال، نتيجة عدم استطاعة الأمانة والبلديات الدخول الى السوق المكتظ بالبضائع المتنوعة وكثرة الباعة فيه”.
إزالة سوقي مريدي والحي
وأضاف: ان “محاولات إزالة سوقي مريدي والحي، تكررت مئات المرات من دون جدوى، وكل محل يمثل مصدر رزق لـ6 أو 7 عوائل، ولكن الحملة الأخيرة كانت أكبر من الحملات السابقة، ولكنها لم تكتمل نتيجة عدم وجود تأهيل للمناطق التي تركها الباعة والآن تضج منصات التواصل الاجتماعي بالعديد من الشكاوى التي تطالب البلدية بإزالة المخلفات التي تسببت بها الحملة الأخيرة وتبليط الشوارع وفتحها أمام السيارات بشكل رسمي أمام المواطنين”.
كما قال المواطن حسن هادي: ان “الحفر والأنقاض تملآن الشوارع التي كانت مغطاة ببسطيات الباعة في أسواق المدينة سواء في مريدي أو الحي أو حتى سوق العورة، وليس هناك من يعمل على اصلاح الوضع في هذه الأماكن ما يجعل منظرها بشعاً فمعظمها أصبح مكباً للنفايات والتي يحرق معظمها ليلاً من قبل البعض للتخلص منها”.
وأوضح، ان “الكثير من الباعة يتحينون الفرص للعودة الى أماكنهم التي غادروها مجبرين، ولا غرابة ان نشاهد عودتهم خلال مدة إقامة الانتخابات والأيام التي تليها أو في حال تأخر تشكيل الحكومة وهي حالة سبق وان حدثت في السنوات الأخيرة”.
من جهته، يرى المواطن حامد نوري: ان “الوضع العام في أسواق مدينة الصدر يحتاج الى إعادة اعمار فإزالة البسطيات ليست عملية كافية لجعل الأسواق نظامية، فالموضوع يحتاج الى جهد بلدي كبير، من أجل الوصول الى الحالة التي يتمناها المسؤولون عن الحملات سواء في الأمانة أو بلديات مدينة الصدر”.
وبيّن، ان “منصات التواصل الاجتماعي كان لها دور كبير في عملية الإزالة، ويجب ان يكون لها الدور ذاته في تشجيع أمانة بغداد على القيام بحملة تأهيل هذه الأسواق التي يبدو انها ستبقى حبراً على ورق المسؤولين”.








