بعد موجة الأمطار الأخيرة في العراق، وإطلاقات سد الموصل، تواصل الجهات المعنية العمل لاستيعاب تلك الكميات من المياه والاستفادة منها إلى أبعد حد ممكن.
وفي هذا الخصوص أعلنت وزارة الموارد المائية عن استمرار أعمال التطوير في محطة ضخ الثرثار لزيادة طاقة التصريف، للوصول إلى 150 متراً مكعباً في الثانية، لدعم حوضي دجلة والفرات.
فيما أعلنت أمانة بغداد، عن قرب افتتاح سبع وحدات جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة الرستمية
وقال مدير مشروع الثرثار والمضخات العائمة، المهندس سرمد حمادي مخلف: إن “العمل جارٍ في المحطة بتوجيه مباشر من وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله، وبإشراف الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، لزيادة الإطلاقات المائية وتأمين احتياجات المحافظات الجنوبية”.
التصريف الحالي 80 م³/ث
وأضاف مخلف، أن “التصريف الحالي للمحطة يبلغ 80 م³/ث، والعمل مستمر لنصب 20 مضخة إضافية بطاقة 50 م³/ث، مما سيرفع القدرة الإجمالية للمحطة إلى 150 م³/ث”.
مشيراً إلى “تنفيذ أعمال توسعة للمحطة بطول 3000 متر وعرض 70 متراً لنصب مضخات إضافية تضمن انسيابية توزيع المياه نحو حوضي دجلة والفرات”.
وأوضح، أن “المحطة تعمل بالطاقة الكهربائية عبر خط (132 ك.ف) ممتد من محطة الحامضية بطول 32 كم، مع توفر مولدات ديزل ساندة”.
مؤكداً أن “فحوصات وزارة البيئة الدورية أثبتت سلامة مياه بحيرة الثرثار وصلاحيتها للاستخدام وفق المعايير المعتمدة”.
تقدم في تأهيل القناة الرئيسية
من جانبه، أكد مدير موقع الفلوجة والثرثار في دائرة كري الأنهر، يوسف عمش عبود، أن “مشروع تأهيل القناة الرئيسية يشهد تقدماً ملحوظاً، حيث أُنجزت أعمال غلق القناة والسدة القاطعة بنسبة 100%”.
لافتاً إلى أن “نسبة حفريات القناة والحوض في الجزء اليابس بلغت 76% رغم التحديات الفنية والطبقات الصخرية”.
وتابع عبود، أن “نسب إنجاز الإملائيات الترابية والسدة بلغت 95% و99% على التوالي، فيما وصل حجم الحفر التراكمي داخل البحيرة إلى 49 ألف متر مكعب”.
مؤكداً “تعزيز الموقع بمعدات إضافية لتسريع وتيرة العمل وضمان إنجاز المهام وفق السقوف الزمنية المحددة”.
مواجهة ارتفاع مناسيب نهر دجلة في نينوى
وفي سياق متصل أعلنت محافظة نينوى، اليوم الجمعة، اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة ارتفاع مناسيب نهر دجلة، فيما وجه المحافظ عبد القادر الدخيل بتشكيل فرق ميدانية لدرء المخاطر الناتجة عن زيادة الإطلاقات المائية من سد الموصل.
وقالت المحافظة في بيان: إن “المحافظ وجه بتشكيل فرق ميدانية مشتركة تضم الدوائر الخدمية والفنية، ومنها البلديات والمجاري والموارد المائية، للعمل بشكل فوري على متابعة زيادة الإطلاقات المائية باتجاه مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها”.
وأضاف البيان، أن “التوجيهات قضت بقيام هذه الفرق بمسح المناطق القريبة من ضفاف النهر وتحديد المواقع الأكثر عرضة للغمر، فضلاً عن إطلاق تحذيرات عاجلة لأصحاب الدور المتجاوزة والممتلكات القريبة ومربي المواشي، بهدف تقليل المخاطر ومنع وقوع أضرار مادية أو بشرية”.
وأشار إلى أن “هذه الإجراءات تأتي استجابة لتحذيرات إدارة سد الموصل وفي إطار الاستعداد المبكر ورفع مستوى الجاهزية”.
داعياً المواطنين إلى “التعاون التام مع الجهات المختصة والالتزام بالإرشادات والتعليمات الصادرة حفاظاً على سلامتهم”.
قرب افتتاح سبع وحدات لمعالجة مياه الصرف في الرستمية
وفي إطار ذي صلة أعلنت أمانة بغداد، اليوم الجمعة، عن قرب افتتاح سبع وحدات جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة الرستمية، مؤكدة أن هذه الخطوة ستسهم بشكل جذري في الحد من تلوث الأنهر وتوفير مياه صالحة للاستخدام الزراعي.
وقال المتحدث باسم الأمانة، عدي الجنديل: إن “الكوادر الفنية والهندسية تعمل على استكمال الإجراءات لافتتاح 7 وحدات معالجة جديدة لمياه الصرف الصحي في منطقة الرستمية بجانب الرصافة، ومن المؤمل دخولها الخدمة خلال شهر أو شهرين”.
وأضاف الجنديل، أن “الطاقة الاستيعابية لهذه الوحدات تبلغ 105 آلاف متر مكعب”.
مشيراً إلى أنها “ستعمل تقنياً على تصفية ومعالجة المياه لتصبح صالحة للسقي والأغراض الزراعية قبل طرحها في النهر، مما يقلل الضغط على الموارد المائية الصالحة للشرب”.
وتأتي هذه التحركات الحكومية بعد رصد تزايد في نسب التلوث بحوض نهر دجلة، نتيجة انجراف الترسبات والمياه الثقيلة من نهر ديالى مع عودة جريانه بعد سنوات من الجفاف، مما تسبب بتوقف بعض محطات التصفية وقطع مياه الشرب عن مناطق عدة جنوبي العاصمة.








