السبت, أبريل 11, 2026
  • About
  • Advertise
  • Careers
  • Contact
Sumerians Iraq
  • الرئيسية
  • سومريون
  • سياسة
  • الأخبار
  • أعمال
  • أقلام حرة
  • تحقيقات
  • تقارير
  • ثقافة
  • لايف ستايل
  • رياضة
  • Login
No Result
View All Result
Sumerians Iraq
Home أقلام حرة

في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وسبل مواجهته

Ahmed Saad by Ahmed Saad
أبريل 11, 2026
in أقلام حرة
0
في سيكولوجيا ثقافة التسقيط وسبل مواجهته
0
SHARES
0
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

د. عامر صالح

تكمنُ خطورةُ ثقافةِ التسقيطِ في تحويلِ الاختلافِ الطبيعيِّ إلى صراعٍ إقصائيٍّ يلغي حقَّ الآخرِ في الوجودِ. إنَّ مواجهةَ هذا الانحدارِ الأخلاقيِّ تتطلبُ الانتقالَ من سيكولوجيا الحشودِ المنفعلةِ إلى وعيِ المواطنةِ العقلانيِّ؛ عبرَ منظومةٍ تربويةٍ وقانونيةٍ تحمي كرامةَ الفردِ، وتؤمنُ بأنَّ التعدديةَ هي مصدرُ الغنى الحضاريِّ، وليست ذريعةً للشيطنةِ أو النبشِ في ركامِ الماضي…
ثقافة التسقيط هي ممارسات سلوكية تستهدف إقصاء الآخر كفرد أو مجموعة محددة مغايرة في الفكرة والمنهج والتطلعات أو في البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ومحاولات تشويه سمعته بأبعادها المختلفة الأخلاقية والاجتماعية والفكرية.

Related posts

تفكك الأسرة: الجذور والحلول وإعادة البناء الاجتماعي

تفكك الأسرة: الجذور والحلول وإعادة البناء الاجتماعي

أبريل 9, 2026
الصدق كقيمة أخلاقية في زمن التضليل

الصدق كقيمة أخلاقية في زمن التضليل

أبريل 8, 2026

والتسقيط في جوهره هو تحويل الاختلافات المشروعة إلى خلافات تقصم الظهر وتلغي فرص الحوار البناء، مما يفسح المجال للكراهية والعدوان أن يكونا سيدي الموقف، ويمتد إلى حد تصفية الآخر ليس فكرياً فقط بل جسدياً، وإزاحته من المشهد الحياتي كعضوية بيولوجية اجتماعية لها حق الوجود في الحياة بغض النظر عن جوهر الاختلاف، باعتباره من سنن الحياة وأحد مصادر غنائها الفكري والثقافي والاقتصادي والاجتماعي.

وفي نطاق التمييز بين الخلاف والاختلاف، والذي يعتبر من المفاهيم المهمة في التفاعل الاجتماعي، فإنهما يحملان دلالات مختلفة:

الاختلاف: يشير إلى التباين في الآراء، أو الأفكار، أو المعتقدات بين الأفراد أو الجماعات؛ إنه ظاهرة طبيعية تعكس تنوع البشر وتجاربهم المختلفة. هذا التباين يُعتبر إيجابياً، حيث يثري النقاشات ويساهم في تطوير الفهم المشترك. على سبيل المثال، في بيئة العمل، قد يؤدي اختلاف وجهات النظر إلى حلول أكثر إبداعاً وفعالية.

الخلاف: في الجهة الأخرى ينشأ الخلاف عندما يتحول هذا الاختلاف إلى صراع أو نزاع؛ يُعبر عن تنافس أو مواجهة بين الأطراف، وغالباً ما يكون مرتبطاً بمشاعر سلبية مثل الغضب أو الاستياء. الخلاف قد يؤدي إلى تفكك العلاقات وتوتر الأجواء، كما يحدث في النزاعات السياسية أو العائلية.

أهمية التمييز بين المفهومين: التفريق بين الاختلاف والخلاف ضروري لفهم كيفية التعامل مع التباينات الاجتماعية. الاختلاف يُعتبر فرصة للنمو والتعلم، بينما الخلاف يتطلب مهارات إدارة الصراع والتفاوض لتجنب تفاقم الأمور. يمكن تحقيق بيئة صحية من خلال تعزيز ثقافة الحوار والتسامح، مما يساعد على تحويل الاختلافات إلى فرص للتفاهم.

ولذلك يُعتبر الاختلاف جزءاً أساسياً من تجربة الحياة، بينما الخلاف يُعد تحدياً يتطلب معالجة واعية. ومن خلال إدارة الاختلافات بشكل إيجابي، يمكننا بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وتعاوناً. والاختلاف يتجاوز حدود الثقافة والفكر، بل يشكل حتى بنية الإنسان الجسمية والعرقية والفصائلية البيولوجية السيكولوجية، ومن هنا يصح القول: خلقنا وولدنا ونشأنا مختلفين، إنها جزء من سنة التعددية الكونية على مستوى الطبيعة والخلق.

ومن الضروري هنا توضيح معنى التسقيط لغةً؛ فهو من الفعل “سقط”، وتعني انحدر وهوى من درجة أعلى إلى درجة سفلى. وأما اصطلاحاً فمعناها الحط من قدر شخص ومكانته الاجتماعية أو الدينية أو السياسية أو العلمية، ويرتبط مفهوم التسقيط بمفاهيم الزور والكذب والافتراء والبهتان، ويمكن اعتبار التسقيط نوعاً من أنواع الإشاعة.

للتسقيط دوافع، فقد تكون دوافع شخصية تتعلق بالغيرة والحسد، أو التنافس الوظيفي، أو التنافس السياسي. وغالباً ما تشهد مراحل التنافس الانتخابي ممارسات وأساليب لتسقيط المنافس من خلال نسبة صفات وتهم للمنافس من شأنها أن تقلل أصواته، فتبدأ الحرب الإلكترونية بين حلفاء الأمس في الطبقة السياسية الحاكمة، وكذلك بين مختلف التجمعات والأحزاب والمجموعات التي تضعف لديها لغة الحوار في إدارة الاختلاف؛ وكلما اقترب موعد الانتخابات زاد التشهير والتسقيط، وما يزيد الأمر سوءاً عدم وجود قانون يعاقب من ينشر أكاذيب وصوراً وملفات ملفقة، وحتى إن وُجدت وسائل الردع فهي انتقائية ولا تستهدف المعالجات الشاملة.

مناسبات التسقيط كثيرة، فهي ترتبط بحياة الإنسان الفرد في إطار صراعه من أجل البقاء، حيث يتعرض إلى ما يلغي وجوده بل ونفيه والخلاص منه؛ إنها نزعة شريرة وتعبر عن فطرة العدوان الإنسانية في إطار منافسته مع الآخر، وفي إطار تحولها إلى فعل عدواني بعيداً عن المنافسة الإيجابية، وخاصة عندما تنتزع المنافسة من أسسها السلمية والأخلاقية والقانونية.

أما نزعة التسقيط الجماعية فهي ترتبط بمناسبات عديدة: الدينية منها، والسياسية، والإثنية، والثقافية. فالكثير من تلك المناسبات، كالانتخابات البرلمانية السياسية، والاحتفاء بالمناسبات الثقافية الفرعية لمختلف المكونات، وكذلك المناسبات الدينية والطائفية، يستنهض الكثير من ثقافة التسقيط الناتج عن تحويل الاختلاف الثقافي والإثني والمذهبي إلى موضوعات خلاف تحرض على الإقصاء ونفي الآخر، فرداً كان أم مجموعة.

ومن أكثر الوسائل التي تستهدف الأفراد والجماعات تسقيطاً هو النبش في ماضي الأفراد والجماعات، والعبث في تاريخ الأفراد ومحاولات تحويله إلى توقعات سيئة للمستقبل. فالتسقيط في ماضي الأفراد والجماعات هو من أكثر الوسائل عنفاً في تفريغ الحاضر من محتواه الإيجابي أو على الأقل بما يمكن أن يكون إيجابياً؛ وفي النهاية فإن النبش في الماضي لن يُغير ولن يُصلح الحاضر، وما يصلح الحاضر هو اتخاذ قرارات واعية تستند إلى التعلم من التجارب السابقة دون أن نكون أسرى لها. وعلينا أن نعيش الحاضر بكل تفاصيله، وأن نستغل كل لحظة لبناء مستقبل أفضل. الماضي قد يكون درساً، لكنه لا يجب أن يكون عائقاً أمام التقدم والنمو.

ومن وسائل التسقيط الأخرى الشائعة والسهلة في التداول والانتشار والمغرية للفرد هي الرسائل الأخلاقية أو التشهير الأخلاقي الذي يستهدف البعد القيمي في المنافسات، وبما أن مجتمعاتنا تغريها الصور والأصوات في هذا المجال، فبالإمكان تعبئة ذلك لتسقيط الآخر وإقصائه.

ومع ضعف الرقابة وحداثة العهد في استخدام التقنيات الرقمية في الكثير من المجتمعات -والعراق من ضمنها- فإن بعض الأحزاب يستخدم التسريبات خلال فترة الانتخابات كسلاح أو أداة للإطاحة بالأطراف الأخرى. وقد اعتمد الكثيرون دون وازع أخلاقي على استخدام أساليب الذكاء الاصطناعي في فبركة المئات من الصور والأصوات ونسبها لشخصية ما، وجعل القضية تأخذ حيزاً كبيراً، مما يؤثر على القاعدة الجماهيرية للطرف المنافس؛ خاصة وأننا في العراق -على سبيل المثال- لا نمتلك الأدوات التي يمكن من خلالها الكشف عن حالات التلاعب والفبركة إلا بعد أن تأخذ صداها وتنطلي على أعداد كبيرة من الناس الذين قد لا يمتلكون الثقافة المطلوبة في تمييز ما يُنشر، وقد تتحول الكثير من التسريبات إلى قضية رأي عام قبل اكتشاف مدى مصداقيتها وتطابقها مع الواقع. وهذا لا يعني أن كل التسريبات مفبركة، بل هناك الكثير منها صحيح ومطابق للواقع، ولكن الاختلاف حول توقيت إثارتها ولماذا تكون موسمية؛ مما يثير الشكوك حول أن الهدف منها ليس المعالجة بل التسقيط.

وكذلك الفساد الإداري والمالي، وخاصة في مجتمعات غارقة في ذلك، يجعل تسقيط الأفراد والجماعات سهلاً، في ظل غياب دولة القانون والقضاء؛ حيث إلصاق التهم سهل ومشاع، ولكن تثبيت التهم على الأفراد والمجموعات صعب بسبب غياب النزاهة والحيادية.

ومن وسائل التسقيط هو الحفر والغوص في انتماءات الأفراد السياسية السابقة، بغض النظر عن ولاءاتهم الحاضرة، وبالتالي تكريس الماضوية كمحك لمصداقية سلوك الأفراد في الحاضر هو عبث في خلط أوراق الحاضر والمستقبل. إلى جانب ذلك، التسقيط الفكري والأيديولوجي للأحزاب والأفراد من خلال حملات عبثية تستهدف ثقافة الحوار الفكري والسياسي البناء، والتمترس في متاهات الكراهية والشيطنة للآخر المختلف.

والتسقيط يمتد ليشمل ليس فقط من هم مختلفون فكرياً وسياسياً وعقائدياً، بل يمتد ليأخذ صفة شمولية؛ حيث يتم تسقيط مكونات اجتماعية وثقافية ودينية ومذهبية وإثنية بأكملها، وتمارس ما يشبه الحروب الباردة المكوناتية، وهذا الطابع من التسقيط يتخذ صفة “قطيعية” أو “جماهيرية”، أو ما أطلق عليه عالم النفس الفرنسي غوستاف لوبون “سيكولوجيا الجماهير” أو “سيكولوجيا الحشود”.

وأدوات التسقيط بمختلف مظاهره غالباً ما تستهدف العزف على مشاعر وانفعالات الجمهور المستهدف، وبالتالي هي تحاول التناغم مع عواطفه واهتماماته واستمالتها إلى اتجاه معين؛ وهذا ما ذكره الطبيب والمؤرخ وعالم النفس الفرنسي “غوستاف لوبون” (1841- 1931) صاحب كتاب (سيكولوجية الجماهير)، الذي يذكر فيه الخصائص الأساسية للفرد المنخرط في الجمهور وهي: “تلاشي الشخصية الواعية، هيمنة الشخصية اللاواعية، توجه الجميع ضمن نفس الخط بواسطة التحريض والعدوى للعواطف والأفكار، الميل لتحويل الأفكار المحرض عليها إلى فعل وممارسة مباشرة؛ وهكذا لا يعود الفرد هو نفسه، وإنما يصبح إنساناً آلياً ما عادت إرادته قادرة على أن تقوده”.

يشير مصطلح “سيكولوجية الجماهير” إلى أن الفرد في الجماعة يمر بتغيرات نفسية شبيهة بتلك التي تحدث له في التنويم المغناطيسي. ويرجع هذا التشبيه إلى أن الفرد في حالة الجماهير يفقد شخصيته الواعية وتهيمن عليه الشخصية اللاواعية، مما يجعله يتصرف بعواطفه وأفكاره دون تفكير نقدي، ويصبح عرضة للتأثر والإيحاء بسهولة. الفرد في الجمهور تختفي من داخله شخصيته الواعية، وتتضاءل قدرته على اتخاذ القرارات المستقلة بناءً على تجاربه الخاصة، وتصبح العواطف والأفكار اللاواعية هي المهيمنة، مما يدفع الفرد إلى التحرك بناءً على التحريض والإيحاءات الجماعية بدلاً من التفكير العقلاني.

وتنتشر الأفكار والعواطف في الجمهور بسرعة شديدة عبر العدوى، كما تنتشر الأمراض المعدية، فتصبح جماعية دون الحاجة لتفكير نقدي. ويستجيب الفرد المنغمس في الجمهور بشكل لاواعٍ لتوجيهات الزعيم، ويحوله إلى “دوغما” أو عقيدة لا تُناقش، ويخلق لديه رغبة في تعميمها.

ويربط لوبون هذه الظواهر بظاهرة التنويم المغناطيسي، حيث يفقد الفرد قدرته على التفكير النقدي ويصبح أكثر تقبلاً للإيحاءات، ويظهر في حالة قريبة من الإذعان. وقد استعار لوبون هذه الاستعارة لتفسير سلوك الأفراد في التجمعات الكبيرة؛ حيث يرى أن الجمهور يصبح كائناً بدائياً، لا عقلانياً، تسيطر عليه مشاعر بدائية وسلوك لا واعي.

إن الميكانيزم السلوكي المذكور أعلاه للفرد في إطار الحشود -حيث غياب الوعي الفردي وسيطرة الانفعالات- يلعب دوراً خطيراً بل وتخريبياً في ممارسة عمليات التسقيط السياسي والثقافي والاجتماعي والديني والعرقي للأفراد والمجموعات البشرية، مما يهدد بتفكيك المجتمع وغياب الأمن الفردي والمجتمعي، ويهدد بشيوع الفوضى وانعدام النظام والاستقرار. سيكولوجية ثقافة التسقيط تشمل العوامل النفسية والسلوكية التي تؤدي إلى استبعاد أفراد أو مجموعات من المجتمع، وتترتب على هذه العملية آثار نفسية واجتماعية سلبية على الأفراد المهمشين؛ تشمل هذه الآثار مشاعر العزلة، الشعور بالنقص، العجز، وفقدان الثقة بالنفس، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على المشاركة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

الجوانب النفسية للتسقيط:
الشعور بالعزلة وعدم الانتماء: يشعر الأفراد الذين يتعرضون للتسقيط بأنهم “خارج دائرة التفاعل الاجتماعي” بغض النظر عن مواقعهم الظاهرية.

تأثيره على الهوية: يمكن أن يؤدي التسقيط إلى تشويه الهوية الذاتية للشخص، مما يجعله يشعر بأنه أقل قيمة أو غير مرغوب فيه.

مشاعر سلبية: ترتبط مشاعر التسقيط بالخوف من المستقبل، الإحباط، والقلق، ويصعب التحرر منها.

تأثيره على الصحة النفسية: قد يؤدي التسقيط إلى مشاكل نفسية عميقة، مثل الاكتئاب، خاصة عندما يترافق مع شعور دائم بعدم القدرة على التغيير أو الخروج من هذه الحالة.

الجوانب السلوكية والاجتماعية للتسقيط:
عجز عن المشاركة: يُحرم الأفراد المُسقَطون من المشاركة الكاملة في جوانب الحياة المختلفة مثل السياسة، الاقتصاد، والنشاطات الاجتماعية.

الحرمان من الحقوق: يمكن أن يحرم التسقيط من الاستفادة من المرافق الاجتماعية الأساسية ومن المشاركة في صنع القرار.

خطورة العقلية التسقيطية: تظهر سيكولوجية التسقيط أيضاً في العقلية التسقيطية التي تتبنى فكرة التفوق وتعمل على تقليل شأن المجموعات المختلفة.

التسقيط الأخلاقي: يتعلق بتجريد مجموعات مستهدفة من إنسانيتها من خلال اعتبارها أقل شأناً، وهذا قد يؤدي إلى تصاعد الصراعات والعنف.

ومن هنا تأتي أهمية المسؤولية الأخلاقية والدينية والسياسية الملقاة على عاتق القيادات السياسية والاجتماعية المختلفة، وقيادات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني، في إعادة صياغة وعي المواطن بما ينسجم مع تطلعات وطموحات الناس في بناء مجتمع العدالة والحق والمواطنة الكريمة الذي يستند إلى العقلانية بعيداً عن الانفعالات الجارفة؛ وضرورة خلق الوعي اللازم لقيمة الانتخابات ومسؤولية الصوت الانتخابي وخطورته في رسم المستقبل. ولعل في الملاحظات الآتية مدخلاً مواتياً لذلك:

  1. إعادة صياغة منظومة التربية والتعليم: على أسس علمية وعقلانية بعيداً عن تأثيرات التيارات السياسية والدينية المتحاربة والمتجاذبة، لخلق مواطن يتسلح بالوعي المحايد والقدرة على ممارسة النقد البناء للظواهر المختلفة بروح علمية، بعيداً عن أشكال التعصب والانفعال في تقبل أو رفض ظاهرة أو رأي ما.
  2. تحديث الخطاب السياسي: من حيث المحتوى والأهداف والوسائل، وتحوله من خطاب “حشدي” منفعل إلى خطاب إيجابي يستهدف بناء ثقافة سياسية فردية بناءة، وتحويله إلى خطاب سياسي-تربوي ذي صبغة واقعية.
  3. التثقيف المستمر بالتجربة الديمقراطية: باعتبارها وسيلة للتداول السلمي للسلطة، وليست وسيلة للانقضاض عليها واحتكارها ومنع الآخرين من المساهمة فيها.
  4. إشاعة ثقافة الحوار: في كل القضايا التي تخص المجتمع (السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، والدينية)، ودفع الناس لإبداء الآراء بخصوصها وتحويل المواطن من مستقِبل للمعلومة فقط إلى مرسل فعّال؛ أي تنشيط قنوات الاتصال لتفعيل مفهوم المشاركة البناءة.
  5. إعادة النظر في المنظومة التشريعية والقانونية: التي تحجب وتحد من سقف مشاركة الآخرين، وفي مقدمتها قانون الانتخابات، وإصدار قانون للأحزاب لضمان مساءلتها ورصد آلية عملها، لضمان مزيد من النزاهة.
  6. العمل التربوي والتثقيفي طويل الأمد: لإبعاد ثقافة التشكيك والاتهام، وتخليص المواطن من آثار عقلية المؤامرة التي تجعل منه متربصاً لأخيه المواطن ومشككاً في أفضل عطائه.
  7. محاربة الفساد على نطاق واسع: باعتباره مظهراً من مظاهر الفساد السياسي الذي يسهم في تكريس الأوضاع كما هي؛ ولأنه يسهم في تكريس سياسة الصفقات وتجييش الناس حولها لإبعاد شبح المحاسبة.
  8. تعزيز ثقافة دولة القانون: في سلوك الأفراد والأحزاب والمؤسسات، بعيداً عن التمترس الفئوي والطائفي والقبلي، وتنشيط دور القضاء لتشجيع المواطنين على الاستعانة بالدولة لحل المشكلات بدلاً من اللجوء إلى القبائل أو الأحزاب التي تستميل المواطن وتسهل تعبئته.

قد تكون الانتخابات البرلمانية القادمة هي بمثابة خطوة الألف ميل على خلفية وعي اجتماعي وشعبي عام في رفض سلطة الفساد والمحاصصة، ورغم أن التوقعات الأولية لا تشير إلى تحول جذري، ولكن يُفترض أن صدمة أكثر من عقدين من الزمن كافية لتبلور ملامح وعي بديل صوب صناديق الاقتراع، وحصانة كافية لتجنب استمرار الذهاب إلى المجهول، وللتأسيس للخلاص من الفساد والحروب والإرهاب، والحفاظ على مستقبل العراق بكل مكوناته.

في النتيجة، فإن ثقافة التسقيط والأنماط السلوكية المتبعة لإقصاء الآخر موجودة في كل المجتمعات دون استثناء، إلا أن درجات التشبع بها تستند إلى الثقافة السائدة ومدى احترام الآخر وحريته الشخصية والعامة، وإلى الدولة والنظام السائد وخطابهما الذي يستند إلى المواطنة بعيداً عن الهويات الفرعية المحرضة على الكراهية؛ إلى جانب تأصل الممارسة الديمقراطية التي تستند إلى الحق والعدل والشفافية واحترام التداول السلمي للسلطة، والاعتراف بأن الاختلاف هو من سنن الكون والحياة والوجود.

Previous Post

دائرة البيطرة: استيراد المواشي يسهم في استقرار أسعار اللحوم

RECOMMENDED NEWS

التخطيط.. مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومتابعة نسب إنجازها

التخطيط.. مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومتابعة نسب إنجازها

أسبوع واحد ago
الدفاع: طائرات “بيل 505” قفزة نوعية في بناء القدرات وتدريب طيران الجيش

الدفاع: طائرات “بيل 505” قفزة نوعية في بناء القدرات وتدريب طيران الجيش

6 أشهر ago
البيت الأبيض: لا خطط لقمة بين ترامب وبوتين في المستقبل القريب

البيت الأبيض: لا خطط لقمة بين ترامب وبوتين في المستقبل القريب

6 أشهر ago
نحو وحدة المنهج والهدف في إدارة الإقتصاد العراقي

نحو وحدة المنهج والهدف في إدارة الإقتصاد العراقي

4 أشهر ago

BROWSE BY CATEGORIES

  • Uncategorized
  • أ‘عمال
  • أخبار
  • أخبار عاجلة
  • أقلام حرة
  • تحقيقات
  • تحقيقات
  • تقارير
  • ثقافة
  • رياضة
  • رياضة
  • سومريون
  • سياسة
  • لايف ستايل
  • محليات
  • محليات اخبار عاجلة

BROWSE BY TOPICS

2018 League Balinese Culture Bali United Budget Travel Champions League Chopper Bike Doctor Terawan Istana Negara Market Stories National Exam Visit Bali

POPULAR NEWS

  • النائب ناظم الاسدي يقدم جملة من المقترحات التي تخصص الاتمتة والحوكمة

    النائب ناظم الاسدي يقدم جملة من المقترحات التي تخصص الاتمتة والحوكمة

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • كيف لا تنتهي الحروب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • حركة سومريون تدعم مرشحة تحالف الاعمار والتنمية ميادة الحميداوي

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • العراق يدعو إلى وقف العدوان على إيران والعودة إلى طاولة المفاوضات

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
  • أمين عام حركة سومريون الدكتور عمار التميمي يجتمع بمدراء المكاتب

    0 shares
    Share 0 Tweet 0
Sumerians Iraq

جميع الحقوق محفوظة © لحركة سومريون - العراق 2025

Navigate Site

  • About
  • Advertise
  • Careers
  • Contact

تابعنا

Welcome Back!

OR

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • Home
  • سياسة
  • أخبار
  • أ‘عمال
  • ثقافة
  • National
  • رياضة
  • لايف ستايل
  • Travel
  • أقلام حرة
  • تقارير
  • تحقيقات
  • رياضة

جميع الحقوق محفوظة © لحركة سومريون - العراق 2025