لتعزيز صور التكافل الاجتماعي والتلاحم خلال شهر رمضان المبارك تشهد محافظة النجف الأشرف، إقامة أطول مائدة رمضانية لإفطار آلاف الصائمين يومياً.
وتشرف على هذه المبادرة السنوية مواكب شبابية، أبرزها موكب شباب النجف الأشرف وموكب شباب أبي الفضل العباس عليه السلام، حيث يتم تأمين ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف وجبة إفطار يومياً للمحتاجين وعابري السبيل، لتصبح تقليداً رمضانياً راسخاً في قلب المدينة القديمة.
وقال صاحب الموكب، كريم الكعبي في تصريح صحفي: إن “هذه المبادرة انبثقت من روح النجف المتضامنة، وهدفها الأساسي خدمة الصائمين ونيل الأجر عبر إطعام المحتاجين”.
وبين أن “عشرات المتبرعين يسهمون يومياً في تمويل المائدة وتجهيز مستلزماتها منذ ساعات الصباح الأولى”.
من جانبه، أوضح أحد المشرفين على إعداد الطعام، علي جبير، أن “فرق العمل تتوزع مهامها بين التحضير والتنظيم والاستقبال لضمان انسيابية تقديم الوجبات طيلة أيام الشهر الفضيل”.
ثم أشار إلى أن “إعداد الطعام يتم وفق خطة يومية تتضمن أشهر الأكلات النجفية، مع الالتزام التام بمعايير النظافة والتنظيم”.
هوية النجف
وفي سياق العمل التطوعي، أكد المتطوع أبو فاطمة، القادم من محافظة الديوانية للمشاركة في الخدمة، أن “العمل في هذه الموائد يعد عبادة وتجسيداً لرسائل المحبة والتآزر بين أبناء المحافظات العراقية”.
بدوره، لفت المواطن سمير أبو حمرة إلى أن “هذه الموائد تظهر هوية النجف القائمة على التراحم، ولا تقتصر على هذه المائدة المركزية فحسب، بل تمتد لتشمل الصحن العلوي المطهر وصحن فاطمة (عليها السلام) ومنطقة شارع الرسول، لتشكل شبكة واسعة من مبادرات الإطعام التي تغطي مختلف مناطق المدينة”.








