أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، أن التحقيقات الأولية مع عناصر تنظيم داعش الذين نُقلوا مؤخراً من السجون السورية إلى العراق “كشفت اعترافات عن جرائم داخل العراق، شملت مجازر بحق الإيزيديين واستخدام مواد كيمياوية”.
وقال معن في تصريح إن رئيس خلية الإعلام الأمني أعلن إكمال التحقيقات الابتدائية بحق أكثر من 500 عنصر من تنظيم داعش، فيما كشف عن فرز 157 حدثاً منهم دون سن الثامنة عشرة وإحالة ملفاتهم إلى محكمة الأحداث.
وأضاف أن “التحقيق الابتدائي أُنجز في محكمة تحقيق الكرخ الأولى لأكثر من 500 متهم، والإجراءات ما زالت مستمرة”، مبيناً أن “157 حدثاً تم عزل أوراقهم التحقيقية وإحالتها إلى محكمة الأحداث في الكرخ، مع إيداعهم دور التأهيل، لضمان تطبيق معايير حقوق الإنسان الخاصة بمن هم دون 18 عاماً.
وكشف أن “إنجاز التحقيقات بالكامل والدخول بمرحلة المحاكمة يحتاج إلى أشهر، نظراً لضخامة عدد المتهمين وخطورة بعضهم ووجود اعترافات مهمة”.
وأوضح أن “الحكومة العراقية تبذل جهداً كبيراً عبر القوات الأمنية والجهات الاستخبارية لتأمين أماكن الاحتجاز، فيما تعمل لجان تحقيق واستنطاق بإشراف القضاء، إلى جانب تعاون من وزارة الصحة في الإجراءات الصحية”.
وأشار إلى أن “هناك مراسلات رسمية للتأكد من الأوراق الثبوتية للمتهمين، الذين ينتمون إلى أكثر من 61 دولة، والتحقق من صحة جنسياتهم وما إذا كانت لديهم محكوميات في بلدانهم”.
قاعدة بيانات استخبارية واسعة عن عناصر داعش وجرائمهم
وبيّن معن أن “العراق يتعامل مع الملف وفق مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مع وجود قاعدة بيانات استخبارية واسعة عن عناصر داعش وجرائمهم منذ عام 2014، خصوصاً بين 2014 و2017”.
وأكد أن “القانون العراقي يجيز محاكمتهم، استناداً إلى قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، إضافة إلى قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005، الذي يجرّم حتى الانتماء أو النية للقيام بعمل إرهابي”.
ولفت إلى أن “عملية التحقيق تُعد من أكبر عمليات التحقيق في التاريخ المعاصر، لوجود مدعين بالحق الشخصي وضحايا عراقيين، ما يتطلب وقتاً وجهداً كبيرين”.
وختم بالقول إن “العراق قام بخطوة استباقية باستلام هؤلاء ومحاكمتهم، بما يحقق العدالة للضحايا، مع ضرورة أن تتحمل الدول التي ينتمي إليها المتهمون جزءاً من الأعباء المادية والمالية”.








