في حراك جماهيري واسع وصفه مراقبون بأنه “انتفاضة عالمية متجددة” لردع الجرائم الإسرائيلية، عادت شرارة التظاهرات المساندة للشعب الفلسطيني لتضيء ميادين العواصم الأوروبية الكبرى من جديد.
ويأتي هذا التصعيد الشعبي استجابةً لدعوات مواصلة الحراك لكسر الصمت الدولي أمام عودة المجازر الإسرائيلية والانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ففي العاصمة الفرنسية باريس، انطلقت مظاهرة حاشدة جابت الشوارع الرئيسية تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين أن الصمت الرسمي الفرنسي والدولي يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر لمواصلة استهداف المدنيين في غزة.
وشهدت المظاهرة مشاركة واسعة من مختلف الأطياف السياسية والحقوقية، التي طالبت بفرض عقوبات رادعة على كيان العدو لوقف “حرب الإبادة” التي لم تتوقف فعلياً رغم الاتفاقات المبرمة.
كذلك شهدت العاصمة الألمانية برلين مسيرة تضامنية كبرى طالبت بوقف فوري للانتهاكات الإسرائيلية.
وشدد المشاركون على ضرورة الضغط على الحكومة الألمانية لوقف دعمها للاحتلال، مؤكدين أن استمرار الغارات والقصف على قطاع غزة يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه الإنساني.
وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها “أوقفوا الإبادة الآن”، تعبيراً عن الرفض الشعبي للسياسات التي تتبعها حكومة نتنياهو في الالتفاف على الالتزامات الدولية.
أما في مدينة ميلانو الإيطالية، فقد اتخذ الاحتجاج طابعاً مختلفاً يدمج بين السياسة والرياضة؛ حيث خرجت مظاهرة حاشدة رفضاً لمشاركة فريق الكيان الإسرائيلي في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 التي تستضيفها إيطاليا.
واعتبر المتظاهرون أن استقبال رياضيين يمثلون كياناً يرتكب مجازر يومية هو “وصمة عار” في تاريخ الأولمبياد، مطالبين بمقاطعة شاملة للاحتلال في كافة المحافل الدولية حتى ينصاع للقرارات الدولية ويوقف عدوانه البربري.








