أكد المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار، أن الحديث عن تهريب نفط إقليم كردستان غير ممكن في ظل الآليات المعتمدة حالياً، مشدداً على أن اتفاق استئناف التصدير بُني على أسس مهنية واضحة، وأسهم في تعزيز الشفافية والاستقرار النفطي والمالي.
وحول تقييم كلف الاستخراج لبرميل النفط، قال المدير العام في تصريح صحفي إنه للاتفاق الثلاثي، يوجد ملحقان أساسيان، الملحق الأول هو اتفاقية التحميل، وهذا لتسديد مبلغ 16 دولاراً للبرميل عيناً بالنفط الخام من نفس النفط الخام المنتج في إقليم كوردستان.
سومو: اتفاق استئناف تصدير النفط بُني على أسس مهنية واضحة
مضيفًا أن الجزئية الثانية أو الملحق الثاني هو اتفاقية أو عقد يُوقَّع مع الطرف الثالث، الذي تم اختياره وهو وود ماكنزي، ليقوم بعملية إعادة التقييم لكلف الإنتاج والنقل، ليتم التقييم بشكل عادل ومن طرف مستقل، ويكون التقييم على أساس كل تاريخ الإنتاج وما تكبدته تلك الشركات من مصاريف لإنتاج النفط، أي فيما يتعلق بإنتاج النفط والغاز بشكل أساسي، ليتم بعد ذلك اتخاذ القرار النهائي أو إصدار التقرير النهائي من قبل هذا الطرف الثالث بالكلفة لكل حقل، ويعاد دفعها إذا كانت أعلى من 16 دولاراً للبرميل، فيعاد تسديدها إلى تلك الشركات وبأثر رجعي منذ تاريخ بدئنا بالضخ، أي في 27-9-2025، أو إذا كانت أقل من 16 دولاراً للبرميل تقوم تلك الشركات بتعويضنا عن هذا الفارق بالكلف أيضاً بأثر رجعي، وهذا بحسب قانون الموازنة.
وتابع أن لحقول لا تتشابه بتراكيبها، ولكل حقل كلفته في إنتاج النفط، فمنها حقول سهلة الإنتاج قد لا تكلف حتى 6 دولارات للبرميل، ومنها حقول عالية الكلفة قد تصل كلفتها إلى أعلى من 16 دولاراً للبرميل، وعلى هذا الأساس وُجد نظام الاستشارة أو الطرف الثالث، ووُضع بأصل قانون الموازنة لعام 2025.
وقال نزار يُفترض بعد توقيع العقد مع الوزارة أن تكون المدة المعطاة بحدود 90 يوماً، أي ثلاثة أشهر، لإنهاء التقييم، وله أن يطلب التمديد، لكن نأمل بتعاون الجميع، وبتعاون الشركات الأجنبية الموقعة معنا بالاتفاق الثلاثي، أن تتاح كافة المعلومات لهذا الطرف الثالث، لهذا الخبير، ليتمكن من إصدار تقريره ضمن المدة المحددة له بموجب الاتفاق والقانون.
ولفت نزار إلى أنه لا يوجد عمل بلا مشاكل، واليوم لدينا ارتفاع خزين قد يكون في خزانات، ولدينا ناقلة تأخرت، أو لدينا نوعية نفط قد تكون تغيرت أو تردت أو تحسنت، فهذه كلها تعتبر مشاكل عملية.
وتابع “لولا أن الجميع مُصرّ على إنجاح الاتفاق، وحين أقول الجميع أذكر الأطراف الثلاثة: الحكومة الاتحادية ووزارة النفط الاتحادية ممثلة بشركة تسويق النفط (سومو)، ووزارة الثروات الطبيعية في إقليم كوردستان، والشركات المنتجة”.
مضيفًا “ودلالة على هذا النجاح أن هناك شركات جديدة اليوم تدخل في الإنتاج في حقول كوردستان، وتطلب الدخول بهذا الاتفاق. وتم إدخال شركة أدكس على سبيل المثال المنتجة في حقل طقطق، وهذا الحقل إنتاجه مهم حقيقة لهذا المشروع الذي نعمل عليه، كون مواصفات النفط خفيف، وسيُحسّن مواصفات النفط المصدر، وبالتالي يزيد من العائدات المالية التي تتحقق من ذلك”.
وقال نزار: “ما نفخر به اليوم هو أن الاتفاق بُني على أسس مهنية، وبالتالي حين بُني الاتفاق وأُسردت فقراته فقرة فقرة وكلمة كلمة وتمت مراجعتها، انعكس ذلك على التطبيق”.
وأضاف “حين أتينا لتطبيق الاتفاق وجدنا أنفسنا أمام فقرات متكاملة تعكس واقع الحال، وبالتالي كل الكميات التي وُفرت للتصدير تم تصديرها، والعائدات المالية تذهب بشكل مباشر إلى حساب البنك المركزي العراقي في البنك الفيدرالي الأميركي، كما هي كافة الصادرات النفطية العراقية من كل المنافذ”.
تهريب النفط
وحول وجود تهريب للنفط من إقليم كردستان بين نزار: “الآن بهذا الاتفاق النفطي الذي تحدثنا عنه، هو اتفاق يُحصي ويجمع كل البيانات عن الإنتاج والتصدير والاستهلاك المحلي كذلك، فلا يمكن أن يكون هناك كميات تخرج بشكل غير قانوني. كوننا اليوم أعدنا التصدير عبر الأنبوب، وحين عاد التصدير عبر الأنبوب من البديهي أن هذه الشركات تستلم مستحقاتها، وليس من مصلحتها أساساً اليوم أن تُهرّب خارج هذا الاستلام وهذه المستحقات، كونها لن تستلم أي مستحقات عن نفط يخرج بشكل غير شرعي. لكن مع ذلك، ولإنهاء هذه الإشاعات بهذا الجانب، من الجميل أن نرى مستقبلاً وزارة الثروات الطبيعية والوزارة الاتحادية ووزارة النفط الاتحادية بسيطرة أكبر وموثقة، بل شفافة، كما نعمل بالحقول الجنوبية اليوم”.
وأضاف: “لكل حقل إنتاجه وأين يذهب هذا الإنتاج، وتصدر تقارير دورية، وهذه نصيحتي حقيقة للدخول بمبادرة الشفافية العراقية. ومن الجميل أن نرى حقول إقليم كردستان وبياناتها في مبادرة الشفافية العراقية لاستكمال الشفافية للبلد ككل ولمنع هذه الإشاعات”.








