النائب الاستاذ ناظم الأسدي
رئيس كتلة سومريون النيابية
بيان
تابعت بأهمية بالغة ما تم تداوله مؤخرا بشأن استقطاع مخصصات الشهادات العليا وهي خطوة غير منصفة تمس شريحة اكاديمية مهمة كان ولا يزال لها دور اساسي في بناء مؤسسات الدولة وتطوير القطاعات العلمية والادارية والخدمية.
ان حملة الشهادات العليا يمثلون ركيزة اساسية للتنمية والتخطيط وصنع القرار وان اي اجراء ينتقص من حقوقهم المادية والمعنوية ينعكس سلبا على مستوى الاداء الوظيفي ويضعف الدافع نحو
البحث والتطوير والابتكار.
كما ان هذا الاستقطاع يتعارض بشكل واضح مع احكام الدستور العراقي النافذ ولا سيما المادة 14 التي نصت على مبدأ المساواة بين العراقيين دون تمييز والمادة 16 التي اكدت تكافؤ الفرص بوصفه حقا مكفولا لجميع العراقيين والمادة 22 التي قرت ان العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة فضلا عن المادة 34 التي اولت اهمية خاصة للتعليم وتشجيع الكفاءات العلمية.
ومن الناحية القانونية فان استقطاع مخصصات الشهادات العليا يخالف القوانين النافذة التي نظمت الحقوق الوظيفية
والاستحقاقات المالية ومنها قانون الخدمة المدنية وقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام اذ ان هذه القوانين قررت مبدأ الارتباط بين المؤهل العلمي والحقوق الوظيفية والمالية ولا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة الا بقانون ووفقا للاصول الدستورية. وبناء عليه ومن موقعي كنائب في مجلس النواب اعلن رفضي التام لهذا الاستقطاع واطالب الحكومة والجهات المعنية بايقافه فورا واعادة النظر بالقرارات الصادرة بهذا الشأن لافتقارها الى السند الدستوري والقانوني ومخالفتها لمبادئ العدالة الوظيفية والاستحقاق العلمي.
كما ادعو الى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي حملة الشهادات العليا واللجان النيابية المختصة للوصول الى حلول قانونية ومنصفة ومستدامة تراعي الواقع الاقتصادي دون المساس بالحقوق المكتسبة التي كفلها الدستور والقانون.
انصاف حملة الشهادات العليا هو التزام دستوري وقانوني واستثمار حقيقي في مستقبل البلد وليس عبثا عليه.








