فيما كشفت عدد اللاجئين والنازحين داخليًا في العراق، أكدت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، ليلي كارلايل أنه بسبب الأزمة المالية وتراجع الدعم الدولي، اضطرت المفوضية إلى إيقاف مساعداتها المالية لـ 5,500 عائلة لاجئة فقيرة.
وأشارت كارلايل في تصريح صحفي إلى وجود أكثر من 340 ألف لاجئ وما يقرب من مليون نازح داخلياً في العراق، وتقع جميع مخيماتهم البالغ عددها 29 مخيماً ضمن حدود إقليم كوردستان.
كما نوهت المتحدثة باسم المفوضية إلى انخفاض ميزانية المنظمة، قائلة: “في عام 2025، حصلنا على حوالي 30% فقط من التمويل الذي كنا بحاجة إليه”، مما أدى إلى عدم تمكنهم من تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين كما ينبغي، خاصة في فصل الشتاء.
مفوضية اللاجئين
وقالت لدينا تسعة مخيمات للاجئين و20 مخيماً للنازحين، ليصبح المجموع 29 مخيماً، وجميعها تقع ضمن حدود إقليم كردستان العراق.
مضيفة أن “غالبية اللاجئين هم من سوريا. حوالي 90% من اللاجئين هم مواطنون سوريون. كما أن لدينا لاجئين من دول مثل إيران، وتركيا، وفلسطين، ودول أخرى”.
وتابعت كارلايل “كان لدينا أقل من 7000 لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية عادوا إلى بلادهم في عام 2025. في الحقيقة، هذا عدد قليل مقارنة بحالات العودة التي شهدناها من مناطق أخرى، مثل الأردن ولبنان وتركيا. لذا، فإن خطة معظم اللاجئين السوريين الآن هي البقاء في العراق إلى أجل غير مسمى. ونحن كـ UNHCR سنستمر في دعمهم ومساعدتهم طالما بقوا في العراق”.
وقالت “نحن في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدينا دائماً مناشدة سنوية لجمع الأموال التي نحتاجها لدعم اللاجئين والنازحين داخلياً. في عام 2025، تلقينا فقط حوالي 30% من التمويل المطلوب، مما أجبرنا على إعادة ترتيب أولويات برامجنا وفقاً للأهمية والأكثر إلحاحاً، وتقليص بعضها، لذلك لم نتمكن من تلبية جميع الاحتياجات”.
وتابعت “كأمم متحدة، نحن نعتمد على تبرعات المجتمع الدولي، وللأسف شهدنا في السنوات الماضية وخاصة في عام 2025 انخفاضاً في حجم هذا التمويل، مما يعني أننا لا نستطيع تلبية احتياجات اللاجئين والنازحين في العراق بالقدر الذي نرغب فيه. في عام 2026، سنواصل مناشداتنا للمجتمع الدولي لدعم عملنا، لكننا ما زلنا نتوقع أن يكون حجم التمويل أقل مما كان لدينا في السنوات السابقة”.
تعهدات المانحين الدوليين
وأضافت “ما زلنا في بداية العام، لذا ننتظر لنرى ما ستكون عليه تعهدات المانحين الدوليين لدعم برامجنا هنا. كما ذكرت، في العام الماضي تم تأمين حوالي 30% فقط من ميزانيتنا، لذا نأمل أن يكون المبلغ أكبر هذا العام، ونحن مستمرون في العمل مع المجتمع الدولي لنوضح لهم التأثير الذي تحدثه أموالهم في العراق، وما هي احتياجات اللاجئين والنازحين”.








