مكافحة المخدرات تشهد تصعيدًا منظمًا في أدوات المواجهة، عبر تطوير العمل الاستخباري وتوحيد الجهد الأمني وتوسيع الشراكات الدولية، في محاولة لبناء جدار وقاية يمنع تحول المخدرات إلى أزمة اجتماعية وأمنية مستدامة.
أعدت وزارة الداخلية خطة متكاملة لتطوير عمل ملاكاتها المختصة بشؤون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية خلال 2026، ترتكز على تعزيز الجوانب الاستخبارية والتعاون الأمني والتوعوي، لمواجهة آفة المخدرات.
وأعلنت الحكومة منتصف العام 2024، أنها ستتعامل مع قضايا المخدرات على أنها تهديد إرهابي، معلنة إعدادها استراتيجية وطنية مكثَّفة لمكافحة المخدرات للسنوات (2023-2025) ضمن خطة موسعة نحو عراق خالٍ من المخدرات.
مدير العلاقات والإعلام في المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في الوزارة، العميد زياد القيسي، أوضح أن الخطة الجديدة تتضمن تكثيف الجهد الاستخباري وتطوير آليات العمل الميداني، إلى جانب توسيع العلاقات والتنسيق مع دول الجوار والدول الإقليمية والعالمية في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، باعتبار هذه الجريمة عابرة للحدود ولا تقتصر على دولة بعينها.
وبين في السياق ذاته أن الخطة تشمل أيضاً تعزيز التعاون المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية العاملة على الساحة في البلاد، بما يسهم في توحيد الجهود المبذولة علاوة على رفع مستوى الاستجابة لمخاطر تهريب وترويج المخدرات بأنواعها،
الوقاية خير من العلاج
مؤكداً أهمية اعتماد نهج توعوي يستند إلى مبدأ (الوقاية خير من العلاج)، من خلال إطلاق حملات توعية في جميع محافظات البلاد، من أجل التعريف بمخاطر هذه الآفة، فضلاً عن استثمار دور منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا المجال.
الوزارة كانت قد أعلنت خلال شهر تشرين الثاني الماضي، عن نجاحها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بتفكيك 1201 شبكة مخدرات بضمنها 171 دولية، إضافة إلى ضبط 14 طناً و20 كغم و17 غم من المواد المخدرة، علاوة على صدور 300 حكم بالإعدام و1147 حكماً بالسجن المؤبد.
وشدد القيسي على أن جريمة المخدرات تشكل تهديداً خطيراً للمجتمع، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، لدرء هذا الخطر عن البلاد وحماية المجتمع منه، مؤكداً في الوقت ذاته على الجهود الحثيثة والبطولية التي تبذلها ملاكات المديرية في تصديها وحربها ضد العصابات الإجرامية التي تحاول إدخال هذه السموم إلى البلاد.
وبحسب قسم مراكز تأهيل المدمنين ومتعاطي المخدرات في الوزارة، فإن عدد المصحات القسرية لعلاج متعاطي ومدمني المخدرات، بلغ 15 في بغداد والمحافظات باستثناء نينوى والتي ستنشأ فيها واحدة قريباً.








