وسط تحركات استباقية، أظهرت جهود العراق في مكافحة المخدرات نتائج بارزة، من خلال تنفيذ عمليات مشتركة مع سوريا والمملكة العربية السعودية ولبنان، ما أسفر عن إلقاء القبض على تجار وضبط معامل إنتاج المخدرات.
أكدت وزارة الداخلية، اليوم الخميس، تفكيك 176 شبكة دولية للمخدرات، فيما أثنت على التعاون مع الدول الإقليمية واعتبرته أساس النجاح في ملاحقة عصابات الجريمة المنظمة.
وقال مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري الموسوي: إن “جهود الوزارة في مجال مكافحة المخدرات باتت واضحة للعيان من خلال توجيه ضربات موجعة للتجار”، مشيراً إلى أن “هذه الجهود تضمنت تنفيذ عملية نوعية جديدة خارج الحدود العراقية تعد الثامنة من نوعها، والثالثة داخل الأراضي السورية”.
وأضاف أن “العملية نفذت بناءً على معلومات دقيقة قدمها جهاز المخابرات الوطني العراقي إلى مديرية مكافحة المخدرات، وبالتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات السورية؛ مما أسفر عن إلقاء القبض على شبكة دولية مكونة من 4 تجار، وضبط 200 ألف حبة مخدرة من نوع (كبتاغون)”.
مؤكداً أن “العراق أدى دوراً محورياً في هذه العملية عبر تقديم معلومات استخبارية عالية القيمة”.
العمل الأمني العراقي
وتابع أن “العمل الأمني العراقي يركز حالياً على التجارة الدولية، حيث جرى التعاون مع المملكة العربية السعودية التي زودت العراق بمعلومات مهمة، فضلاً عن دول إقليمية أخرى”.
كما لفت لى أن “التنسيق امتد للكشف عن أكبر مصانع إنتاج (الكبتاغون) في لبنان، حيث تم تزويد مباحث أمن الدولة هناك بمعلومات كاملة أسهمت في السيطرة على المعمل”.
وأوضح الموسوي أن “بغداد نجحت في تعزيز التعاون الدولي والإقليمي عبر عقد 3 مؤتمرات دولية، والمشاركة في أكثر من 136 ندوة خارجية، إضافة إلى إبرام بروتوكولات دولية، كان آخرها مؤتمر بغداد الثالث بحضور ممثلي 12 دولة”.
ثم بين إن “هذه التحركات تأتي من إيمان العراق بأن الأمن لا يتجزأ، وأن المخدرات جريمة عابرة للحدود لا يمكن السيطرة عليها داخلياً فقط”.
وحول التحول في الفلسفة الأمنية، أشار الموسوي إلى أن “الحكومة والوزارة أولتا اهتماماً غير مسبوق بهذا الملف، حيث ارتفعت نسبة الضبطيات بمعدل 366% مقارنة بالسنوات السابقة، مع تفكيك أكثر من 1250 شبكة مخدرات، من بينها 176 شبكة دولية”،
مؤكداً أن “التكتيك الأمني الجديد يعتمد مبدأ (الهجوم أفضل وسيلة للدفاع) عبر ملاحقة البؤر الدولية والمحلية بعمليات استباقية”.
ولفت إلى أن “هذه الجهود أثمرت عن تقييم دولي رفيع، حيث منح مجلس وزراء الداخلية العرب العراق المركز الأول عربياً وعالمياً كأفضل دولة متعاونة عملياتياً ومعلوماتياً، إضافة إلى حصوله على المركز الثالث في مؤتمر دبي ومشاركته الفاعلة في مؤتمر فيينا”.
ثم شدد على أن “العراق انتقل فعلياً من مرحلة الدفاع إلى الهجوم في مواجهة هذه الجرائم”.








