مع انتهاء عمل بعثة يونامي في العراق، أكدت سنوات من التعاون بين الجانبين أثر الشراكة بين العراق والأمم المتحدة في خدمة السلم والتنمية، مع تهيؤ للانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاعل المثمر.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، أن الشراكة بين العراق والأمم المتحدة امتدت عبر عقود طويلة نحو آفاق أوسع من التعاون البنّاء وليست طارئة أو عابرة.
وداع بعثة الأمم المتحدة في العراق
وقال وزير الخارجية في كلمة ألقاها خلال حفل بمناسبة انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إن “هذه المناسبة المفصلية تحمل في طياتها دلالات عميقة”.
موضحًا، أن “الشراكة بين العراق والأمم المتحدة ليست طارئة ولا عابرة، بل هي شراكة راسخة ومتينة”.
مبيناً، أن “هذه الشراكة امتدت عبر عقود طويلة نحو آفاق أوسع من التعاون البنّاء والعمل المشترك في خدمة السلم والتنمية وحقوق الإنسان”.
وأشار إلى، أن “مغادرة بعثة يونامي اليوم لا تعني بأي حال من الأحوال انتهاء هذه الشراكة العميقة، بل تمثل انتقالاً طبيعياً إلى مرحلة جديدة تدار فيها أوجه التعاون من خلال الفريق الأممي المقيم في بغداد، وبما ينسجم مع أولويات العراق ورؤيته الاستراتيجية، ويستند إلى روح الثقة المتبادلة التي ترسخت على مدى سنوات من العمل المشترك”.
لحظة تاريخية
وأكد فؤاد حسين، أن “العراق يقف اليوم، أمام لحظة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، مشدداً على، أن “الشراكة مع بعثة يونامي لم تكن مجرد مهمة أممية في بلد يمر بمرحلة صعبة، بل شكلت قصة نجاح مشتركة للطرفين، استندت إلى تضحيات كبيرة، وإرادة وطنية صلبة، وجهود ملموسة من الأمم المتحدة وفرقها المختلفة”.
وأشاد، “بالدعم الذي قدمته بعثة يونامي في مجالات متعددة، بدءاً من دعم المسار الانتخابي، بما في ذلك الانتخابات التشريعية الأخيرة، وصولاً إلى الإسهام في جهود إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار”.
وأكد الوزير أن “العراق لن ينسى التضحيات البشرية التي قدمتها البعثة، وفي مقدمتها أول رئيس لبعثة يونامي الراحل سيرجيو دي ميللو، الذي فقد حياته أثناء أداء واجبه في العراق عام 2003، إلى جانب الضحايا الآخرين الذين ضحوا بحياتهم في سبيل خدمة السلام والإنسانية”.
معربًا في هذا السياق عن “تعاطف حكومة جمهورية العراق العميق مع عائلة الراحل دي ميللو وعوائل جميع الضحايا”.
انتقال لمرحلة جديدة
إلى ذلك أكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، أن انتهاء مهمة يونامي يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة من الشراكة المتوازنة مع الأمم المتحدة.
وأكد المشهداني، تقدير مجلس النواب للدور الذي اضطلعت به بعثة يونامي في دعم العراق خلال المرحلة الماضية، ولا سيما في مجالات تعزيز المسار الديمقراطي، ودعم الانتخابات، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان”، مشيداً بـ”التعاون القائم بين مؤسسات الدولة العراقية والأمم المتحدة”.
وتقدم المشهداني بالشكر والتقدير للأمم المتحدة وللأمين العام أنطونيو غوتيريش على دعمهم المستمر للعراق خلال المراحل الحساسة”.
مشيداً، بـ “جهود محمد الحَسّان، ممثل الأمين العام ورئيس بعثة يونامي، ودوره المهني في دعم الاستقرار والمسار الديمقراطي”.
وأكد المشهداني على، “التعاون الوثيق بين بعثة يونامي والحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة، وما حققته من نتائج في مواجهة التحديات”.
إسهامات يونامي
مثمناً دور البعثة “في دعم العملية الانتخابية، ومساندة المفوضية، ومراقبة وتقييم الانتخابات بما عزز نزاهتها وثقة المواطنين بها”.
وأشار المشهداني إلى “إسهامات يونامي في إعادة النازحين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتنسيق الجهود الإنسانية والتنموية”.
مشيداً، بـ “دور البعثة في تعزيز قدرات العراق في مكافحة الإرهاب وبناء المؤسسات وترسيخ مبادئ الحكم والنظام الديمقراطي”.
وأكد المشهداني، أن “انتهاء مهمة يونامي يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة من الشراكة المتوازنة مع الأمم المتحدة، تقوم على احترام السيادة الوطنية”، مؤكداً، أنه “على الكتل السياسية الفائزة الالتزام بالتوقيتات الدستورية والإسراع بتشكيل الحكومة”.
النظام السياسي العراقي الجديد
من ناحيته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، محسن المندلاوي أن بعثة الأمم المتحدة في العراق كانت شريكًا أساسيًا في بناء النظام السياسي العراقي الجديد.
وأضاف أن “بعثة الأمم المتحدة في العراق كانت شريكًا أساسيًا في بناء النظام السياسي العراقي الجديد،
وأسهمت بدور فاعل في مختلف مفاصل الحياة السياسية والمؤسسية، من خلال دعم العملية الديمقراطية وتعزيز الاستقرار ومساندة الجهود الوطنية في ترسيخ أسس الدولة وبناء المؤسسات”.








