يعد مشروع طريق التنمية مشروعاً اقتصادياً محورياً يعيد للعراق دوره الجغرافي كمركز عبور حيوي بين آسيا وأوروبا، ويعيد رسم مسارات التجارة في المنطقة.
وفي هذا الإطار تستعد وزارة النقل لفتح باب العطاءات الدولية لمشروع طريق التنمية نهاية شهر كانون الأول الحالي، في خطوة تعد الأبرز منذ إطلاقه، إيذاناً بانتقاله رسمياً إلى مرحلة التنفيذ الميداني بعد اكتمال معظم التصاميم الهندسية والتفصيلية.
وقال مدير المكتب الإعلامي للوزارة ميثم الصافي، إن الوزارة أحرزت تقدماً، لافتاً في إنجاز التصاميم، ما يمهد لبدء التعاقد مع شركات عالمية متخصصة ستتولى تنفيذ حزم العمل التي تشمل الطريق السريع والسكك الحديد والمناطق الصناعية واللوجستية.
وأضاف أن مشروع طريق التنمية يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها الحكومة لتحويل العراق إلى محور لوجستي وتجاري يربط الخليج بتركيا ثم أوروبا.
مبيناً أن طول المشروع يمتد لما يقارب 1200 كيلومتر من ميناء الفاو الكبير في البصرة وحتى الحدود العراقية ـ التركية.
ثم أشار إلى أن نسبة كبيرة من التصاميم التفصيلية للطريق السريع وشبكة السكك الحديدية انجزت بالتعاون مع شركات استشارية دولية، وتشمل الجسور والمحطات والممرات اللوجستية والبنى التحتية المساندة، إضافة إلى استمرار إنجاز دراسات التربة في عدد من المقاطع على طول المسار.
انتقال مشروع طريق التنمية لمرحلة التنفيذ
كما لفت الصافي إلى أن مطلع العام المقبل سيشهد انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ الواسع، بعد طرح العطاءات أمام الشركات العالمية ضمن حزم منفصلة تغطي أعمال الطرق البرية والسكك الحديد والمناطق الصناعية.
وأوضح أن إنجاز أول مقطع رابط بين ميناء الفاو وأم قصر بطول 62 كيلومتراً يمثل أول خطوة تنفيذية فعلية ضمن المشروع الشامل.
وبين الصافي أن طريق التنمية من المتوقع أن يسهم في توفير آلاف فرص العمل وتنشيط قطاعات النقل والبناء والخدمات اللوجستية، فضلاً عن جذب استثمارات دولية للمناطق الصناعية المخطط إقامتها على امتداد الخط.
وتابع أن إدارة المشروع تتولاها شركة مستقلة لضمان استمراريته وحمايته من التغييرات الإدارية، لكونه مشروعاً اقتصادياً محورياً يعيد للعراق دوره الجغرافي كمركز عبور حيوي بين آسيا وأوروبا، ويعيد رسم مسارات التجارة في المنطقة.








