-شباب النزاهة يرسخون نموذجًا جديدًا من التعاون بين الجيل الصاعد ومؤسسات الدولة الرقابية، في محاولة لتوحيد الجهود الوطنية لمحاربة الفساد وترسيخ الثقة بالعملية الإصلاحية.
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب، أمس الأربعاء، انطلاق البرنامج الوطني “شباب النزاهة».
وذكر بيان لهيئة النزاهة، أن “رئيس هيئة النزاهة، محمد علي اللامي، التقى في مقر الهيئة رئيس المجلس الأعلى للشباب مستشار رئيس الوزراء، علي هلال، وجرى خلال اللقاء بحث سبل التعاون المشترك بين المُؤسَّستين في مجال تمكين الشباب وإشراكهم في المسار الوطنيّ لمكافحة الفساد ونشر ثقافة النزاهة في المجتمع».
وأكد اللامي، أن “الشباب يمثلون شريحة محورية في بناء المجتمع ومحاربة الفساد، مبيناً أن “الهيئة تسعى بقوة إلى ترسيخ روح المواطنة داخل المؤسَّسات، التي تفضي بدورها للسلوكيات الفاضلة وقيم النزاهة في العمل».
ولفت اللامي، إلى أن “الهيئة تعمل على رفع الوعي المجتمعي، بدءاً من رياض الأطفال وصولاً إلى المرحلة الجامعية، من خلال برامج توعوية وتثقيفية متكاملة».
كما أشار إلى أن “الاهتمام بالشباب مسؤولية وطنية كبيرة، وأن تمكينهم من حمل رسالة النزاهة يشكل ركيزةً أساسيةً في أي مشروعٍ للتطور والإصلاح».
القطاعات الحيوية
من جانبه، أوضح المستشار، علي هلال، أن “لدى المجلس عدداً من الملفات التي تهدف إلى دمج الشباب في مختلف القطاعات الحيوية، ويعدُّ قطاع النزاهة من أبرزها، لما له من أثر مباشر في جميع مفاصل الدولة والمجتمع”، مشدداً على أن “الشباب هم الطاقة الحقيقيَّة للتغيير، وأنَّ إشراكهم في هذا المسار يسهم في تحصين المجتمع من الفساد وبناء دولةٍ قادرةٍ على النهوض بجهود أبنائها».
كما لفت البيان، إلى أن “البرنامج أحد البرامج الوطنية الرائدة التي تطلقها الهيئة بالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب، لتمكين الشباب من نشر ثقافة النزاهة ومواجهة الفساد، وإشراكهم في بناء منظومة قيمية قائمة على الشفافية والمساءلة، بما يجعلهم أدوات مجتمعيةً فاعلةً للتغيير والإصلاح، ويتَّسق البرنامج مع مضامين الإستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد للأعوام 2025 -2030، ولا سيما في ما يتعلق بدور الشباب الحيوي في نشر ثقافة النزاهة وتعزيز الثقة بالمؤسسات الرقابية».
وأشار البيان، إلى أن “انطلاق البرنامج سيشهد إقامة ندوات وورش عمل وملتقيات في بغداد وأربع محافظات أخرى، لتدريب مجموعة من الشباب كسفراء للنزاهة، على أن تتواصل فعالياته على مدى خمس سنواتٍ تشمل جميع محافظات العراق».
وبين، أن “البرنامج يمر بعدة مراحل تفضي إلى خلق مسارٍ شبابيٍّ وطنيٍّ دائمٍ، داعمٍ لجهود الأجهزة الرقابيَّة، ومتصد لمظاهر الفساد، ومساهم في دعم التوجهات الإصلاحية وبناء صورة إيجابية عن دور المؤسسات الرقابية في حماية المال العام».
وأوضح، أن “البرنامج يهدف إلى رفع وعي الشباب العراقيِّ بقيم النزاهة والشفافية والمساءلة، وتدريب نواةٍ من الشباب في المحافظات، ليكونوا سفراء فاعلين للنزاهة، وتمكينهم من قيادة مبادراتٍ محلية ذات أثر توعوي وإعلامي ومجتمعي، وبناء جسور الثقة والتعاون بين الشباب ومؤسسات الدولة الرقابيَّة، ودعم الحراك الإصلاحي الوطني عبر جهد شبابي منظم ومستدام”.








